المسار :هاجم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الانتقادات المتصاعدة داخل الحزب الجمهوري بشأن الاتفاق المحتمل بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران، واصفاً تلك التحفظات بأنها “سخيفة”، مؤكداً أن واشنطن ما تزال تفضّل المسار الدبلوماسي رغم التوترات القائمة.
وقال روبيو خلال مؤتمر صحافي في الهند إن الحديث عن قبول ترامب باتفاق يمنح إيران تفوقاً في ملفها النووي “أمر غير معقول”، مضيفاً أن الإدارة الأمريكية حققت “بعض التقدّم” في المفاوضات، إلا أن تنفيذ أي تفاهم سيبقى التحدي الحقيقي.
وفي المقابل، أعلن ترامب أن اتفاقاً مع إيران “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، مشيراً إلى أن التفاهم يشمل إعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل النهائية قريباً عقب مشاورات واتصالات مع حلفاء عرب.
وأثار هذا التوجه انقساماً داخل الحزب الجمهوري، حيث عبّر عدد من أبرز الشخصيات المحافظة عن مخاوفهم من أن يؤدي أي اتفاق جديد إلى تعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة.
وحذر السيناتور ليندسي غراهام من أن أي اتفاق متسرع قد يغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط لصالح طهران، فيما اعتبر السيناتور تيد كروز أن منح إيران أموالاً أو تخفيف الضغوط عنها مع استمرار برنامجها النووي سيكون “خطأً كارثياً”.
كما انتقد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو الاتفاق المطروح، معتبراً أنه يعيد إنتاج نهج إدارة أوباما، ويمنح الحرس الثوري الإيراني مساحة أوسع لتعزيز قدراته ونفوذه الإقليمي.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد الخلافات داخل واشنطن بين تيار يدفع نحو تسوية سياسية تمنع اتساع الحرب، وآخر يرى أن أي اتفاق مع إيران يمثل تنازلاً استراتيجياً يهدد المصالح الأمريكية وحلفاءها في المنطقة.

