2900 طفل بين الركام والمعتقلات.. غزة تواجه واحدة من أكبر مآسي الأطفال المفقودين في العالم

المسار :كشف المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا عن استمرار مأساة نحو 2900 طفل في قطاع غزة باتوا في عداد المفقودين أو المخفيين قسرًا، في ظل الحرب المتواصلة والانهيار الإنساني الذي يعيشه القطاع.

وقال المركز، في بيان صدر اليوم الإثنين بمناسبة اليوم العالمي للأطفال المفقودين، إنّه أطلق حملة مراسلات واسعة استهدفت أعضاء في البرلمان الأوروبي ومنظمات حقوقية دولية، بهدف تسليط الضوء على قضية الأطفال المفقودين في غزة ودفع المجتمع الدولي للتحرك العاجل.

وأوضح المركز أنه أرفق في حملته وثائق وإحصائيات تفصيلية تتعلق بأعداد الأطفال المفقودين والظروف التي اختفوا فيها، مؤكدًا أن القضية “حاضرة بقوة على الأرض لكنها غائبة عن المنابر الدولية”.

وبحسب البيان، فإن التقديرات تشير إلى وجود نحو 2700 طفل ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة، في ظل عجز طواقم الإنقاذ عن انتشالهم بسبب نقص المعدات الثقيلة والوقود واستمرار استهداف فرق الدفاع المدني.

وأشار المركز إلى وجود أطفال آخرين فُقدوا داخل مناطق تمركز قوات الاحتلال، ضمن نحو 7 آلاف مفقود كلي في قطاع غزة منذ بدء العدوان.

وبيّنت الإحصاءات الواردة في البيان أن أكثر من 21,510 أطفال استشهدوا خلال أشهر الحرب، فيما انقطع الاتصال بنحو 200 طفل في مناطق متفرقة من القطاع.

وأكد المركز أن عمليات التوثيق الميداني أظهرت اقتياد أطفال من قبل قوات الاحتلال أعقبها إخفاء قسري دون الكشف عن أماكن احتجازهم أو مصيرهم، خاصة في محيط مراكز توزيع المساعدات والمناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية.

ولفت إلى أن عددًا كبيرًا من الأطفال فُقدوا أثناء توجههم للحصول على مساعدات غذائية أو الدقيق، في ظل تفاقم المجاعة والأوضاع الإنسانية، بينما اختفى آخرون خلال جمع الحطب أو أثناء عودتهم إلى منازلهم المدمرة لاستخراج بعض مقتنياتهم.

وشدد المركز على أن بقاء جثامين آلاف الأطفال تحت الأنقاض يمثل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية، ويضاعف المعاناة النفسية لعائلاتهم التي تعيش بين الأمل واليأس بانتظار معرفة مصير أبنائها.

وطالب بتحركات دولية عاجلة تشمل الضغط على سلطات الاحتلال للكشف الفوري عن مصير الأطفال المحتجزين والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم، إلى جانب إدخال المعدات الثقيلة والوقود لتمكين فرق الإنقاذ من انتشال العالقين تحت الركام.

وأكد المركز أن حماية الأطفال خلال النزاعات المسلحة التزام قانوني وأخلاقي تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، مشددًا على أن جرائم استهداف الأطفال أو إخفائهم قسرًا “لا تسقط بالتقادم”.

Share This Article