المسار : أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات تصعيدية جديدة هدد فيها سلطنة عُمان بشكل مباشر، على خلفية الجدل المتصاعد حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز والمفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب مع إيران.
وقال ترامب، خلال اجتماع لإدارته في البيت الأبيض، إن مضيق هرمز “سيبقى مفتوحًا للجميع”، مضيفًا أن على عُمان أن “تحسن التصرف”، قبل أن يهدد قائلاً: “وإلا فسيتعين علينا نسفهم”، في تصريح أثار موجة واسعة من الجدل والاستغراب.
وجاءت تصريحات ترامب ردًا على سؤال بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت يمنح إيران وسلطنة عُمان دورًا في إدارة الملاحة داخل المضيق الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
البيت الأبيض يلتزم الصمت
ورغم الجدل الذي أثارته التصريحات، لم يصدر عن البيت الأبيض أي توضيح رسمي بشأن ما إذا كان ترامب قد أخطأ في الحديث أو كان يقصد إيران بدلًا من سلطنة عُمان، خاصة أن وزارة الخارجية الأمريكية أعادت نشر المقطع المصور والتصريحات كاملة دون تعديل أو تصحيح.
وتُعد سلطنة عُمان واحدة من أبرز الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة، كما لعبت خلال السنوات الماضية أدوار وساطة متعددة في ملفات التوتر الإقليمي، خصوصًا بين واشنطن وطهران.
تصاعد التوتر حول هرمز
وتأتي هذه التصريحات في ظل تعثر المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وسط مؤشرات على سعي إيران لفرض ترتيبات جديدة تتعلق بحركة السفن والرسوم المفروضة على العبور.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس حجم التوتر الأمريكي المتزايد بشأن أمن الملاحة والطاقة العالمية، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات الدولية.
كما أثارت التصريحات ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها متابعون تصعيدًا غير مسبوق بحق دولة خليجية حليفة لواشنطن، بينما رأى آخرون أنها تعكس ارتباكًا متزايدًا داخل الإدارة الأمريكية في إدارة ملف الحرب والتفاوض مع إيران.

