200 ألف نازح في مواجهة العطش.. رفح تحت وطأة كارثة صحية وشيكة

المسار : حذرت إدارة مخيمات نازحي رفح من وقوع كارثة إنسانية وصحية وشيكة جراء أزمة حادة ومتفاقمة في توفير المياه الصالحة للشرب والاستخدام المنزلي داخل مخيمات النزوح.

وأفادت إدارة مخيمات نازحي رفح في بيان لها  اليوم الخميس، بأن تلك المخيمات تؤوي أكثر من 200 ألف نازح موزعين على 180 مخيماً.

وأوضحت أن كميات المياه الواردة حالياً إلى المخيمات لا تتجاوز 2500 كوب يومياً. مؤكدة أن هذه الكمية ضئيلة جداً ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان، لا سيما مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك اليومي.

وطالبت، مؤسسات الأمم المتحدة، ومنظمة اليونيسف، والجهات العاملة في قطاع المياه بالتدخل العاجل عبر زيادة كميات المياه الموردة، وتوسعة الخزانات وشبكات التوزيع، وتفعيل خطة طوارئ صيفية تضمن استدامة وصول المياه للنازحين.

وأعربت “إدارة المخيمات” عن شكرها للجنة الدولية للصليب الأحمر ومصلحة مياه بلديات الساحل على جهودهما المتواصلة في هذا الجانب.

ونبهت إلى أن استمرار النقص الحاد في المياه يهدد بالانتشار السريع للأمراض والأوبئة والمشكلات الجلدية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن.

وحملت، الجهات المعنية المسؤولية الإنسانية والقانونية تجاه هذا الواقع المتفاقم. مشددة على أن توفير المياه حق أساسي لا يحتمل التأجيل.

واختتمت بيانها بـ “صرخة تحذيرية”؛ مُبينة: “صرخات العطش في المخيمات لم تعد تحتمل الانتظار، وأي تأخير في الاستجابة سيضاعف من حجم المعاناة الإنسانية ويهدد الصحة العامة لعشرات الآلاف من النازحين.

image_c55fd9c6.png

وتُظهر المؤشرات الإحصائية الصادرة عن الجهات الحكومية والأممية حجم المعاناة الإنسانية الكارثية داخل مخيمات النزوح في قطاع غزة، حيث تحولت الخيام إلى مراكز إيواء دائمة تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

وأوردت المعطيات أن ما نسبته 90% من سكان قطاع غزة تعرضوا للنزوح القسري الداخلي لمرة واحدة على الأقل منذ أكتوبر 2023. بينما بلغ متوسط عدد النازحين 1.9 مليون داخل قطاع غزة ويتوزعون على الخيام ومراكز الإيواء المكتظة.

وتسبب الحرب العدوانية والإبادة الجماعية في قطاع غزة بتدمير أو تضرر 85% من منشآت ومحطات المياه والصرف الصحي بالكامل في القطاع.

وتُواجه نحو 93% من الأسر الفلسطينية في غزة انعداماً شديداً في الأمن المائي وتكافح يومياً للحصول على الشرب.

وتعمل 40% فقط من منشآت مياه الشرب المتبقية في قطاع غزة بقدرات جزئية نتيجة النقص الحاد في الوقود؛ حيث بلغت نسبة الانخفاض في عمليات استخراج المياه الجوفية 70 إلى 80%؛ نتيجة استهداف الآبار وشبكات التوزيع.

Share This Article