المسار : بثّ الإعلام الحربي التابع لـ”المقاومة الإسلامية في لبنان” (حزب الله) شريطاً مصوراً جديداً حمل عنوان “لن تكون آمنة”، تضمّن رسائل ميدانية وتحذيرية موجهة إلى قيادة الجيش الإسرائيلي، في سياق التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية.
ويقدّم المقطع المصور – بحسب ما ورد في مادته – عرضاً بصرياً يهدف إلى تثبيت معادلة ردع تقوم على مبدأ “استمرار استهداف القرى اللبنانية سيقابله توسيع نطاق الرد داخل العمق الإسرائيلي”، في إشارة إلى ما تعتبره المقاومة قواعد اشتباك جديدة فرضها الميدان.
توثيق متبادل بين الدمار والرد
استعرض الشريط مشاهد قال إنها لآثار الغارات الإسرائيلية على بلدات جنوب لبنان، مظهراً دماراً واسعاً طال منازل ومنشآت مدنية نتيجة القصف الجوي والمدفعي.
وفي المقابل، عرض لقطات لعمليات إطلاق صواريخ وقذائف باتجاه مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية، مع الإشارة إلى إصابات مباشرة تسببت بحرائق وتصاعد أعمدة دخان داخل مناطق مستهدفة، إضافة إلى مشاهد لحالة ذعر بين المستوطنين أثناء إطلاق صفارات الإنذار.
تثبيت معادلة ميدانية
واختتم الفيديو بعرض مقتبس منسوب للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، جاء فيه أن “استمرار استهداف القرى اللبنانية سيقابله عدم أمان المستوطنات”، في تأكيد على ما تصفه المقاومة بمعادلة “الرد بالمثل على مستوى الجغرافيا المدنية”.
دلالات التصعيد الإعلامي
يعكس هذا الإصدار – وفق سياقه – توجهاً متصاعداً نحو توظيف الإعلام الحربي كأداة ردع موازية للميدان، عبر إبراز قدرة الاستهداف المتبادل بين الجانبين، وترسيخ فكرة أن الجبهة الممتدة من جنوب لبنان إلى شمال إسرائيل باتت خاضعة لقواعد اشتباك أكثر اتساعاً وارتباطاً مباشرًا بتطورات القصف على القرى الحدودية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتزايد وتيرة الرسائل العسكرية والإعلامية بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة.

