عودة الأهالي إلى الجنوب اللبناني تربك الاحتلال وتستنزف قواته في مهام المراقبة والضبط

المسار : بدأ آلاف المدنيين اللبنانيين العودة إلى بلداتهم ومنازلهم في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، في تطور تقول تقارير إسرائيلية إنه فرض واقعًا ميدانيًا جديدًا على القوات المنتشرة في المنطقة، التي باتت تنخرط بصورة متزايدة في مهام تتعلق بضبط الحركة ومراقبة عودة السكان بدل التركيز على المهام العسكرية.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن جنود وقادة ميدانيين أن الوحدات المنتشرة لم تتلقَّ تعليمات محدثة تحدد كيفية التعامل مع عودة المدنيين منذ الإعلان عن تفاهمات أمريكية – إيرانية شملت الجبهة اللبنانية، ما خلق حالة من الإرباك داخل الميدان.

وبحسب المصادر، اضطرت القوات إلى إقامة نقاط ميدانية ومتابعة حركة السكان العائدين إلى مناطق قريبة من مواقع انتشارها، في وقت يستمر فيه تدفق المدنيين إلى قرى الجنوب رغم استمرار الغموض بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة.

وأظهرت مراسلات داخلية بين قادة ميدانيين، بحسب الصحيفة، وجود انتقادات لغياب سياسة واضحة تحدد المناطق التي يسمح بالعودة إليها وآليات التعامل مع المدنيين، خاصة في ظل عدم إصدار خرائط أو تعليمات محدثة تعكس التطورات الأخيرة.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الأزمة الاقتصادية في لبنان تدفع أعدادًا متزايدة من النازحين إلى العودة إلى منازلهم رغم استمرار حالة عدم اليقين، الأمر الذي يزيد من احتمالات الاحتكاك الميداني بين السكان والقوات المنتشرة.

وحذرت مصادر أمنية إسرائيلية من أن استمرار هذا الواقع دون تحديد واضح لحدود الانتشار وقواعد التعامل قد يؤدي إلى تصاعد التوتر ووقوع حوادث ميدانية خلال الفترة المقبلة.

Share This Article