لبنان يطوي صفحة الإعدام.. البرلمان يلغي العقوبة ويستبدلها بالسجن المؤبد

المسار : أقرّ البرلمان اللبناني، اليوم الثلاثاء، إلغاء عقوبة الإعدام من المنظومة التشريعية في البلاد، في خطوة قانونية وحقوقية بارزة تنهي عقوداً من الجدل بشأن العقوبة، وتستبدلها بالسجن المؤبد والأشغال الشاقة المؤبدة.

وجاء إقرار القانون خلال جلسة تشريعية في بيروت، ليحوّل التجميد الفعلي لتنفيذ أحكام الإعدام، المستمر منذ عام 2004، إلى إلغاء قانوني رسمي للعقوبة.

ووصف وزير العدل اللبناني عادل نصار الخطوة بأنها “تاريخية”، موضحاً أن إلغاء الإعدام من التشريع اللبناني من شأنه إزالة أحد العوائق القانونية التي كانت تحول دون تسليم بعض الدول الأوروبية والغربية مطلوبين إلى القضاء اللبناني.

ويعود آخر تنفيذ لحكم إعدام في لبنان إلى عام 2004، فيما شهدت السنوات اللاحقة محاولات متكررة لإلغاء العقوبة، من بينها مشروع قانون تقدم به عدد من النواب عام 2008، لكنه لم ينجح في تجاوز الخلافات السياسية.

وينص التشريع الجديد على استبدال عقوبة الإعدام بالأشغال الشاقة المؤبدة، مع تشديد الضوابط المتعلقة بالجرائم الكبرى، بما يهدف إلى ضمان عدم تحول إلغاء العقوبة إلى ما تعتبره السلطات تخفيفاً للعقوبات الرادعة.

ورحبت منظمات حقوقية بالقرار، معتبرة أن إلغاء عقوبة الإعدام يمثل تحولاً مهماً في مسار حقوق الإنسان في لبنان، ويضع البلاد في مسار أكثر انسجاماً مع الاتجاه الدولي المتزايد نحو إلغاء العقوبة.

ويأتي القرار في وقت يواصل فيه البرلمان اللبناني مناقشة ملفات تشريعية وسياسية أخرى، أبرزها قانون العفو العام، وسط انقسامات بشأن عدد من بنوده.

وبإقرار القانون، ينتقل لبنان من سياسة التجميد غير الرسمي لتنفيذ أحكام الإعدام إلى إلغاء العقوبة بصورة تشريعية، في خطوة تحمل أبعاداً قانونية وحقوقية وسياسية تتجاوز حدود تعديل مادة في القانون الجنائي.

Share This Article