إصابات بالاختناق خلال قمع الاحتلال فعاليات رافضة للاستيطان في الخليل ورام الله

المسار : أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقفات مناهضة للاستيطان في مدينتي الخليل ورام الله، فيما تواصلت هجمات المستوطنين في مناطق متفرقة في سلفيت ورام الله وسط استمرار مواصلة الاحتلال لاقتحاماته الميدانية في الضفة الغربية.
وفي التفاصيل، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق، عقب قمع قوات الاحتلال وقفة مناهضة للاستيطان، واحتجاجا على استيلاء الاحتلال على أراضي بلدة دورا جنوب غرب الخليل.
وأفاد مصادر محلية أن عشرات المواطنين شاركوا في وقفة احتجاجية ضد استيلاء الاحتلال على منطقة «جبل طاروسا»، غرب بلدة دورا، وشروعه بإقامة مستوطنة جديدة عليه.
وأدى المشاركون صلاة الجمعة بالقرب من المكان، قبل أن تقوم قوات الاحتلال بمهاجمتهم بقنابل الغاز السام المسيل للدموع، والأعيرة المعدنية المغلّفة بالمطاط، ما أدى الى إصابة عدد منهم بالاختناق.
كما احتجزت قوات الاحتلال عددا من الشبان ونكّلت بهم، وأعاقت عمل طواقم الإسعاف، وقامت بتوقيف مركباتهم وتفتيشها.
وكانت قوات الاحتلال، برفقة مجموعة من المستوطنين، شرعت أمس بأعمال حفر وتجريف في أراضي المواطنين في المنطقة، تمهيدا لإنشاء مستوطنة جديدة هناك. ويأتي ذلك بعد سلسلة من الاعتداءات بدأت الاثنين الماضي، حين اقتحم مستوطنون مسلحون، بحماية قوات الاحتلال، المنطقة ونصبوا خيمة ولافتة كبيرة أعلنوا من خلالها إقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم «دورون».
وكان وزير المالية في حكومة الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش اقتحم المنطقة الثلاثاء الماضي، برفقة عدد من وزراء حكومة الاحتلال وقادة المستوطنين، وشاركوا في مراسم وضع حجر الأساس للمستوطنة الجديدة «دورون»، المزمع إقامتها على أراضي المواطنين.
وتعد «دورون» واحدة من 19 مستوطنة جديدة صادقت حكومة الاحتلال على إقامتها في الضفة الغربية العام الماضي، ضمن مخططات تهدف إلى توسيع الاستيطان، وتعزيز الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية. وفي رام الله، أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق بالغاز السام خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرق رام الله.

اعتداءات للمستوطنين في سلفيت ورام الله واستمرار الاقتحامات الميدانية

وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، وأطلقت قنابل الغاز في محيط المسجد خلال توافد المصلين لأداء صلاة الجمعة، ما أدى لعدد من حالات الاختناق بالغاز السام.
كما ونظم أهالي قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، مسيرة رافضة لاستيلاء المستوطنين على أراضيهم.
وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المواطنين، وعددا من النشطاء الأجانب، توجهوا بعد صلاة الجمعة إلى تلة «القرانع» جنوب القرية، للتصدي لمحاولات المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية على أراضيهم.
وقالت المصادر الصحافية أن القوات اعتقلت أربعة من المتضامنين الأجانب وعدد من شبان البلدة.
يُشار إلى أن مستوطنين نصبوا قبل نحو أسبوعين خيمة استيطانية في المكان تمهيدا للاستيلاء على التلة.
وهاجم مستوطنون منزلا في بلدة كفل حارس شمال محافظة سلفيت، وألحقوا أضرارا بأربع مركبات.
وأفاد رئيس بلدية كفل حارس منير أبو يعقوب بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت منزلاً وسط البلدة، قبل أن تحطم زجاج أربع مركبات ما تسبب بأضرار مادية فيها.
يذكر أن بلدة كفل حارس تتعرض لاعتداءات مستمرة واقتحام المقامات الإسلامية وتدنيسها من قبل المستوطنين.
وفي رام الله، شن المستوطنون هجوماً على بلدة دير دبوان شرق رام الله، اقتحموا خلاله منزلاً واستولوا على مركبة.
وقالت مصادر محلية لـ«القدس العربي» إن مستوطنين اقتحموا البلدة بمجموعتين من جهة التل بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأخرى من جهة الجسر المدخل الغربي للبلدة، وكانوا يستقلون مركبة سرقوها عند الجسر، ودراجة «تركترون»، ووصلوا إلى الدوار الأول في البلدة في حي المراح.
وأضافت المصادر أن المستوطنين اقتحموا محيط منزل عائلة أبو كايد عند الجسر، وأغلقوا البوابة الحديدية التي نصبها الاحتلال عند المدخل، لمنع المواطنين من الوصول إلى منزل العائلة.
وأوضحت أن المستوطنين أغلقوا أيضا الشارع الرئيسي الشرقي للبلدة الواصل بينها وبين قرية رمون ومنعوا المواطنين من المرور، وبذلك أغلقت جميع المداخل والمخارج
كما وأقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة في منطقة «القعمة» على أطراف قرية برقا، كما وهاجم مستوطنون عائلة فلسطينية في بلدة الطيبة، وقطعوا عنها خطوط المياه والكهرباء، واعتدوا على مزارعين في محيط قريتي جمّالا وبيتلّلو، إضافة إلى مهاجمة مركبات إسعاف في قرية بيتين شمال شرق رام الله.
وفي السياق ذاته أتلف مستوطنون عمود كهرباء في منطقة قماص التابعة لبلدة بيتا جنوب مدينة نابلس.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين هاجموا المنطقة وقاموا بقطع عمود الكهرباء، في استمرار للاعتداءات اليومية التي تتعرض لها المنطقة من قبل المستوطنين.
أما في محافظة الخليل، فاقتحم مستوطنون منطقة «خلة الحمص» جنوب يطا، وهاجموا مساكن تعود لعائلة عبيد المصري، كما أطلقوا مواشيهم في محيط المنازل والأراضي السكنية والزراعية، ما ألحق أضرارا بممتلكات الأهالي.
وامتدت الاعتداءات إلى القطاع الصحي، حيث تعرضت مركبات إسعاف للرشق والاعتداء خلال هجوم نفذه مستوطنون على أطراف قرية بيتين، وفي القدس المحتلة، اعتدى مستوطنون على رعاة الأغنام في سهل عنات.
وفي منطقة خلة الحمص جنوب يطا بمحافظة الخليل، هاجم مستوطنون الأهالي واعتدوا عليهم بالضرب والترهيب، في إطار محاولات متواصلة لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

Share This Article