حملة اعتقالات في العراق تطال نواباً ومسؤولين كبار بتهم فساد

المسار : ألقت السلطات العراقية، الأحد، القبض على عدد من المتهمين بملفات فساد مالي وإداري، بينهم أعضاء في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة ومسؤولون، بناء على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، وفق مصدر عراقي رفيع لوكالة الأنباء العراقية “واع”.

ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن “عددا من المتهمين في ملفات فساد أُلقي القبض عليهم بناء على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي”، دون أن يحدد عددهم.

وأشار إلى أن “الاعتقالات شملت أعضاء في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات”، من دون أن يذكر أسماءهم.

ونفذت قوات أمنية عراقية انتشارا في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد في وقت مبكر الأحد، حيث داهمت مقرات ومنازل “عدد من الشخصيات السياسية”، وفق ما أفاد مسؤول أمني.

وتضم المنطقة الخضراء السفارة الأمريكية وبعثات دبلوماسية أخرى، فضلا عن مؤسسات دولية ومكاتب حكومية، كما يقيم فيها مسؤولون وسياسيون رفيعو المستوى.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل، قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وداخل أحد المنازل.

وأفاد إعلاميون بانتشار أمني كثيف عند مداخل المنطقة الخضراء.

وصرح مسؤول أمني طالبا عدم كشف هويته، بأن “عملية مداهمة طالت عددا من الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد المالي وتحت أوامر قضائية”، مضيفا أن العملية شاركت فيها قوات مكافحة الإرهاب والجيش.

وأكد مسؤول أمني آخر تنفيذ عملية الدهم موضحا أن “القضية تتعلق بملف تمويل الفصائل والنفط الايراني وتهريب الدولار إضافة للفساد” في إشارة إلى الفصائل المدعومة من طهران.

ولم يقدم المصدران مزيدا من التفاصيل أو أسماء المسؤولين الذين أفادت تقارير باعتقالهم. وقال أحد المصدرين إن “العملية مستمرة”.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لعقود.

وفي خطوة لإظهار التزامها بمكافحة الفساد، صادرت السلطات أكثر من 85 مليون دولار في وقت سابق من هذا الشهر في قضية فساد مرتبطة بنائب لوزير النفط أوقف مؤخرا.

كما تعهد الزيدي بحصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران، وهو ما تضغط واشنطن على بغداد لتحقيقه.

وخلال حرب الشرق الأوسط الأخيرة، تدخلت هذه الفصائل دعما لطهران وهاجمت مصالح أمريكية في العراق، بما في ذلك كمين استهدف دبلوماسيين أمريكيين في بغداد.

كما استهدفت الهجمات مصالح في دول الخليج.

ويزور الزيدي واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر.

وتؤكد بغداد أن أحد أبرز الملفات التي يعتزم الزيدي بحثها في واشنطن، هو الملف الاقتصادي، في وقت يسعى العراق، الذي يتعافى من نزاعات أهلكت بنيته التحتية، إلى جذب استثمارات ضخمة خصوصا في قطاع النفط.

Share This Article