المسار : أعلنت السلطات في فنزويلا، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد إلى 1,943 قتيلاً، في وقتٍ لا تزال فيه تداعيات الكارثة الإنسانية تتفاقم مع تزايد أعداد المصابين والمشردين، وتحذيرات دولية من خطر المجاعة وانتشار الأمراض.
وقال رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز إن عدد المصابين ارتفع إلى نحو 10,571 شخصاً، فيما بلغ عدد المتضررين والمشردين نحو 15 ألف شخص، مشيراً إلى إنقاذ 6,461 شخصاً منذ بدء عمليات البحث والإنقاذ.
من جهتها، حذرت وكالات الأمم المتحدة من أن آلاف الناجين يواجهون مخاطر متزايدة تتعلق بالجوع وانتشار الأمراض، في ظل الدمار الواسع الذي خلفه الزلزالان اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر.
وأطلق برنامج الأغذية العالمي مناشدة عاجلة لجمع 50 مليون دولار بهدف توفير مساعدات غذائية طارئة لنحو 500 ألف شخص خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مؤكداً قدرته على توسيع نطاق المساعدات ليشمل مليون شخص في حال تأمين التمويل اللازم.
كما أوضح البرنامج أنه تمكن من توزيع حصص غذائية أساسية على 1,200 شخص في منطقة لا غوايرا، إضافة إلى إنشاء مراكز إطعام مؤقتة لدعم المتضررين.
وفي السياق ذاته، حذرت منظمة الصحة العالمية من ضغط كبير يتعرض له النظام الصحي في فنزويلا، بعد تضرر عدد من المراكز الصحية وخروج بعضها عن الخدمة، ما يفاقم من المخاطر الصحية على النازحين.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير إن آلاف المشردين يواجهون أيضاً خطر تفشي أمراض مثل الحمى الصفراء وحمى الضنك، خاصة في ظل انخفاض معدلات التطعيم وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات دولية متصاعدة من تحول آثار الزلزالين إلى أزمة إنسانية طويلة الأمد ما لم يتم تكثيف جهود الإغاثة بشكل عاجل.

