المسار : وقّعت الولايات المتحدة و”إسرائيل”، اليوم الأربعاء، اتفاقًا لتخصيص قطعة أرض لإقامة المقر الدائم للسفارة الأميركية في القدس، في خطوة تعزز قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة من تل أبيب إلى المدينة، رغم أن وضع القدس لا يزال محل نزاع بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وجرت مراسم التوقيع في وزارة خارجية الاحتلال، بمشاركة السفير الأميركي لدى “إسرائيل” مايك هاكابي ووزير خارجية الاحتلال غدعون ساعر، على أن يُقام المقر الجديد في منطقة مجمع اللنبي جنوبي القدس، بعد أكثر من ثمانية أعوام على قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” ونقل السفارة إليها عام 2018.
وقال هاكابي إن الاتفاق “يرسل رسالة إلى العالم بأن الولايات المتحدة موجودة هنا لتبقى”، معتبرًا أن إنشاء مقر دائم للسفارة يجعل قرار نقلها إلى القدس “راسخًا”. وأضاف أن واشنطن لا تكتفي بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، بل تتخذ “خطوة عملية” عبر إنشاء مجمع دائم للسفارة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب “إسرائيل” وشراكتها معها.
كما أشار هاكابي إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرار نقل السفارة رغم اعتراضات دولية وداخلية، معتبراً أن ذلك يعكس “القيادة والوفاء بالوعود”. وتطرق أيضًا إلى إيران، قائلاً إن تهديدها لا يقتصر على “إسرائيل” بل يشمل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن نحو 700 ألف أميركي يقيمون في “إسرائيل”، وأن السفارة الجديدة ستخدمهم إضافة إلى تأكيد الوجود الأميركي في البلاد.
من جانبه، وصف ساعر الاتفاق بأنه “محطة جديدة في التحالف غير القابل للكسر بين إسرائيل والولايات المتحدة”، معتبراً أن قرار ترامب نقل السفارة إلى القدس “حقق عدالة تاريخية”، وأن إنشاء المقر الدائم يعزز هذا القرار للأجيال المقبلة، مشدداً على أهمية العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.
وكان ترامب قد أعلن في كانون الأول/ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، في تحول عن السياسة الأميركية التي كانت تعتبر وضع المدينة من قضايا الحل النهائي. وتحتل “إسرائيل” القدس الشرقية منذ عام 1967، وتعلن القدس بشطريها عاصمة لها، في حين يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، بينما لا يعترف المجتمع الدولي بضم المدينة ويؤكد أن وضعها يجب أن يُحسم وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

