“عدالة” يدين اتفاق إقامة مجمّع السفارة الأميركية في القدس ويعدّه تكريسًا للضم

المسار : وقّعت إسرائيل والولايات المتحدة، في 1 تموز/ يوليو 2026، اتفاقًا لإقامة مجمّع دائم للسفارة الأميركية في القدس على أرض صودرت سابقًا، ما أثار رفضًا واسعًا من مركز “عدالة” الذي اعتبر الخطوة شرعنةً لمصادرة الأراضي الفلسطينية وانتهاكًا للقانون الدولي.

وقّع يوم 1 تموز/ يوليو 2026 كلّ من وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ورئيس بلدية القدس موشيه ليئون، اتفاقًا يقضي بإقامة مجمّع دائم للسفارة الأميركية في مدينة القدس.

وأعرب مركز “عدالة” الحقوقي عن رفضه الشديد للاتفاق، معتبرًا أنه يمنح شرعية لسياسات مصادرة الأراضي الفلسطينية ويعزز ممارسات الاستيلاء والاقتلاع بحق الفلسطينيين، في مخالفة واضحة للقانون الدولي.

وأوضح المركز أن الأرض المخصصة للمشروع هي ملكية خاصة لفلسطينيين صودرت استنادًا إلى “قانون أملاك الغائبين” الصادر عام 1950، وهو قانون يوصف بالتمييزي واستُخدم على نطاق واسع لتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم.

وبيّن “عدالة” أنه كان قد قدّم في كانون الثاني/ يناير 2023 اعتراضًا رسميًا باسم ورثة المالكين الأصليين، بينهم مواطنون أميركيون وأردنيون وسكان من القدس، مطالبًا بوقف المشروع، إلا أن السلطات الإسرائيلية رفضت الاعتراض لاحقًا وصادقت على المخطط خلال عامي 2023 و2024.

كما شدد المركز على أن إقامة مجمّع السفارة في القدس تمسّ بالوضع القانوني الدولي للمدينة، وتنسجم مع سياسات الضم غير القانوني للقدس الشرقية، بما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وفي تعليق على الاتفاق، قال إن المضي في المشروع رغم النزاعات القانونية القائمة “يُكرّس ظلمًا تاريخيًا ويمنح غطاءً لآليات مصادرة الأراضي وتهجير أصحابها، بما يشكل انتهاكًا صريحًا لحقوق الملكية وللقانون الدولي”.

Share This Article