المسار : كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” يقترب من تولي مسؤولية معالجة ملف الجريمة والعنف في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، بعد التوصل إلى آلية لتوفير الميزانية اللازمة لإنشاء قسم جديد داخل الجهاز.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن سكرتير الحكومة يوسي فوكس أصدر تعليمات للمديرين العامين في الوزارات بعدم التصرف بجزء من الأموال المخصصة للخطة الخماسية لتطوير السلطات المحلية العربية، المعروفة بالقرار الحكومي رقم 550، تمهيدًا لتخصيص نحو 1.3 مليار شيكل لإنشاء قسم مستقل داخل “الشاباك” يتولى متابعة جرائم العنف والجريمة المنظمة في البلدات العربية.
وبحسب التقرير، سيمنح القسم الجديد جهاز “الشاباك” صلاحية استخدام وسائل استخباراتية وتكنولوجية متقدمة لا تمتلكها شرطة الاحتلال، بهدف تعزيز قدراته في مواجهة منظمات الجريمة.
ويعكس هذا التوجه تحولًا في موقف قيادة الجهاز، إذ أبدى رئيس “الشاباك” الحالي دافيد زيني تأييده لانخراط الجهاز في هذا الملف، خلافًا لسلفه رونين بار الذي كان يعارض تكليف “الشاباك” بهذه المهمة.
وأشارت القناة إلى أن تجميد جزء من ميزانيات الخطة الخماسية المخصصة للسلطات المحلية العربية يهدف إلى توفير الموارد المالية اللازمة للمشروع، ما قد يؤثر في برامج التطوير الاقتصادي والخدمات الموجهة للمجتمع العربي في الداخل الفلسطيني.
من جهته، أكد جهاز “الشاباك” في تعليق مقتضب أن خطة إنشاء القسم الجديد لا تزال قيد الإعداد، ولم تدخل مرحلة التنفيذ النهائي.
وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي عام 1948 إلى 139 قتيلًا وقتيلة منذ بداية عام 2026، معظمهم سقطوا في جرائم إطلاق نار، وسط استمرار الانتقادات الموجهة لحكومة الاحتلال وشرطته بسبب ما يوصف بالتقاعس عن مواجهة الجريمة المنظمة وكشف منفذيها.

