المسار : التقى وفد قيادي من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف، بحضور نائبه فاديم كبربيتشينكو. وضم وفد الجبهة نائب الأمين العام علي فيصل، وعضوي المكتب السياسي إبراهيم النمر وأركان بدر، إلى جانب القيادي سهيل الناطور. وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات الفلسطينية والإقليمية، ولا سيما الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.
واستعرض الوفد استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والاعتداءات المتواصلة على المدنيين، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يتطلب الوقف الكامل للأعمال العدائية، والتزام الاحتلال بوقف شامل لإطلاق النار، وتمكين اللجنة الوطنية من دخول قطاع غزة لممارسة مهامها، والسماح بإدخال المساعدات. كما دعا الأطراف الضامنة إلى ممارسة الضغوط اللازمة على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها وتنفيذ استحقاقات الاتفاق.
وحذر الوفد من سياسة المماطلة الإسرائيلية ومحاولات تقويض الاتفاق عبر فرض شروط جديدة، إلى جانب استمرار التهديدات بعدم الانسحاب من قطاع غزة وتوسيع السيطرة على أجزاء واسعة منه، بما يفاقم الكارثة الإنسانية ويخدم مشاريع التهجير، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب. كما استعرض الوفد تصاعد الاستيطان والضم والتهويد في الضفة الغربية، باعتبارها جزءاً من مشروع يهدف إلى فرض وقائع ميدانية تعرقل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وفي محاولة فاشلة لتنفيذ مخطط دولة إسرائيل الكبرى ومشروع الشرق الأوسط الاستعماري.
وعرض الوفد رؤية الجبهة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، مؤكداً ضرورة استئناف الحوار الوطني الشامل للتوافق على معالجة تداعيات الحرب، والتصدي لمخططات الضم، وإنجاز انتخابات شاملة للمجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة الجميع، بما يعزز الشراكة الوطنية ويقود إلى إصلاح النظام السياسي. مثمنا موقف روسيا الداعم للقضية الفلسطينية، ودعاها إلى مواصلة جهودها في رعاية الحوار الفلسطيني من اجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية. ونقل الوفد تقدير الشعب الفلسطيني لروسيا التي بذلت جهودا في المؤسسات الدولية الى جانب الصين، من اجل انهاء الحرب والابادة الجماعية ووقف اطلاق النار، والداعي لحل القضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية. كما اشاد بصمودها في مواجهة مشاريع الهيمنة الامريكية التي تسعى لفرض الاحادية باثارة الحروب واخرها الحرب المشتركة مع اسرائيل ضد ايران والعدوان على لبنان وفنزويلا وتوسيع الحصار الظالم ضد كوبا وكل من يعارض سياسة الولايات المتحدة الامريكية.
كما تناول اللقاء أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث عرض الوفد معاناة المخيمات، ولا سيما في الجنوب، نتيجة العدوان الإسرائيلي، منتقدا تقليص خدمات وكالة الأونروا، داعياً إلى تحرك دولي لتوفير التمويل اللازم لخطة إغاثة وطوارئ شاملة. فضلا عن الجهود الدولية المطلوبة لحماية الاونروا ووقف استهدافها من قبل اسرائيل والولايات المتحدة.
بدوره اكد السفير الروسي روداكوف استعداد روسيا لمواصلة جهودها لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية واستمرار جهودها في المحافل الدولية لضمان وقف اطلاق النار وتنفيذ القرار الدولي رقم ٢٨٠٣ والسعي الدائم لتطبيق القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على كامل الاراضي المحتلة حتى حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس وضمان الامن والاستقرارفي المنطقة والعالم.


