المسار : ارتفعت أسعار النفط العالمية، فيما واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب أمام العملات الرئيسية، في أعقاب الضربات الأمريكية الجديدة التي استهدفت مواقع داخل إيران، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 78.80 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.26 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل الخامان مكاسب تجاوزت دولارًا واحدًا في تعاملات ما بعد الإغلاق، مدعومين بتصاعد التوتر في منطقة الخليج.
وجاء هذا الارتفاع عقب إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، قال إنها تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اضطراب حركة الشحن وإمدادات النفط العالمية.
وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، ردًا على الضربات الأمريكية، فيما أوصت شركات متخصصة في التأمين البحري بإعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالإبحار عبر مضيق هرمز، مع تصاعد التهديدات الأمنية في المنطقة.
وعلى صعيد أسواق العملات، حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه أمام معظم العملات الرئيسية، مدعومًا بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن، إضافة إلى توقعات بأن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وسجل الدولار 162.41 ينًا يابانيًا، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ مطلع يوليو، بينما استقر اليورو عند 1.1426 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3392 دولار.
في المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5% إلى 0.5725 دولار عقب قرار رفع أسعار الفائدة، كما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% ليصل إلى 0.6936 دولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.96 نقطة.
ويرى محللون أن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط أعاد “علاوة مخاطر الحرب” إلى الأسواق العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الطاقة والعملات، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الأزمة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وأسواق المال خلال الفترة المقبلة.

