المسار: رام الله 4-8-2026 – أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى أن الحكومة باشرت بتنفيذ إجراءات عاجلة لتخفيف وطأة أزمة المحروقات والحد من تداعياتها، مشدداً على أن حماية المال العام وصون موارد الدولة مسؤولية وطنية لن تتخلى عنها، وذلك خلال افتتاحه اليوم الثلاثاء الجلسة الأسبوعية رقم (121) لمجلس الوزراء.
وقال مصطفى إن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، يأتي في سياق ضغوط سياسية إسرائيلية تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني ومؤسساته، مشيراً إلى أن الأزمة الاقتصادية والمالية الحالية وما نتج عنها من نقص في السيولة وتحديات في تقديم بعض الخدمات الأساسية ليست أزمة عابرة، وإنما جزء من سياسة تهدف إلى تقويض عمل المؤسسات الوطنية وإضعافها.
وأضاف أن الحكومة تبنت نهجاً يقوم على حماية المجتمع والحفاظ على قدرة المؤسسات الوطنية على الاستمرار في أداء مسؤولياتها، إلى جانب تجنيد الدعم الدولي السياسي والمالي والاقتصادي، والعمل بمسؤولية وطنية بعيداً عن أي إملاءات سياسية خارجية.
وفيما يتعلق بأزمة تكدس الشيقل والقيود على العلاقة المصرفية بين البنوك الفلسطينية والبنوك الإسرائيلية، أوضح مصطفى أن اللجنة الوزارية المشكلة بالشراكة مع سلطة النقد والقطاع الخاص تعمل على مسارين؛ الأول اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار الأزمة وضمان استمرار توفير الوقود والسلع الأساسية، والثاني إعداد رؤية أكثر استدامة لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.
وأكد رئيس الوزراء بدء تنفيذ خطوات عاجلة لمعالجة أزمة المحروقات، تشمل تخصيص أموال إضافية لتأمين كميات أكبر من المشتقات البترولية، وزيادة استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتأمين مركبات نقل الوقود اللازمة، إلى جانب ترتيبات جديدة مع محطات المحروقات لزيادة التخزين وتنظيم عملية التزويد.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على معالجة أزمة المقاصة والسيولة ضمن برنامج إصلاحي بدأ قبل عامين يهدف إلى حماية المال العام واستعادة حقوق الخزينة العامة، مؤكداً استمرار التحركات للإفراج عن أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل.
وشدد مصطفى على أن التأخر في إنجاز مهمة حماية المال العام لا يعني التنازل عن الحق العام، مؤكداً تنفيذ برنامج واسع للتسويات المالية بقيمة تقارب 3 مليارات شيقل، إلى جانب مواصلة معالجة التعديات على خطوط المياه وتسريع تسجيل الأراضي وحماية أملاك الدولة.
وأضاف أن حماية المال العام وصون موارد الدولة ومكافحة الغش والتهريب مسؤولية وطنية لن يتم التخلي عنها، مؤكداً استمرار العمل بالتعاون مع جميع الأطراف، وعلى رأسها مؤسسات إنفاذ القانون.

