المسار : صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عدوانها على مناطق عدة في جنوب لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي استهدف بلدات في قضاء صور، بالتزامن مع اليوم الأخير من الجولة السابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما بشأن وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وأفادت مصادر لبنانية بأن الغارات الإسرائيلية على بلدة البرج الشمالي في قضاء صور أسفرت عن إصابة 8 مواطنين، بعد استهداف المنطقة بثلاث غارات نفذتها طائرات مسيّرة، أعقبتها غارة من طائرة حربية إسرائيلية.
ونقلت المصابون إلى مستشفيات مدينة صور، فيما شهدت البلدة حركة نزوح باتجاه المدينة، بالتزامن مع دخول فرق الإسعاف والجيش اللبناني إلى موقع الاستهداف لإجراء عمليات البحث والكشف الميداني.
كما شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات على بلدة المنصوري والمنطقة الواقعة بين المنصوري ومجدل زون، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الدبابات، إضافة إلى تفجير منازل في البلدة.
وامتد القصف الإسرائيلي إلى محيط بلدات المنصوري ومجدل زون وحداثا، فيما استهدفت نيران رشاشات الاحتلال منطقة الحمرا الساحلية في بيوت السياد، ضمن سلسلة اعتداءات متواصلة على مناطق جنوب لبنان.
الاحتلال يربط التصعيد بانفجار مجدل زون
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف ما وصفها بـ”بنى تحتية لحزب الله” في عدة مناطق جنوب لبنان، بينها مخازن أسلحة ومواقع عسكرية، مدعيًا أن الهجمات جاءت ردًا على انفجار وقع داخل مبنى في بلدة مجدل زون وأسفر عن مقتل جنديين من قوات الاحتياط وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة.
إلا أن جيش الاحتلال أقرّ بأن الانفجار وقع داخل منطقة يسيطر عليها وينتشر فيها منذ أشهر، فيما لم يحسم التحقيق الإسرائيلي بعد طبيعة العبوة الناسفة أو ظروف انفجارها.
واستخدم الاحتلال الحادثة ذريعة لتوسيع عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني، في وقت يواصل فيه احتلال مواقع داخل الأراضي اللبنانية وتنفيذ خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
مفاوضات روما تبحث الانسحاب ووقف الخروقات
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما برعاية أميركية، والتي تبحث آليات تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق اللبنانية المحتلة، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني على الحدود.
وقال مصدر رسمي لبناني إن الوفد اللبناني ناقش ملف الأسرى المحتجزين لدى الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الملفات الأمنية والعسكرية والحدودية.
وأكدت مصادر لبنانية أن بيروت تنتظر ردًا سياسيًا إسرائيليًا بشأن تجديد وقف إطلاق النار ووقف الخروقات، وسط أجواء تفاوضية وُصفت بأنها أفضل من الجولة الأولى.
استمرار الخروقات الإسرائيلية
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث تشير بيانات لبنانية إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ بدء التصعيد الأخير.
ويأتي استمرار الغارات في وقت تؤكد فيه بيروت أن أي مسار تفاوضي يجب أن يترافق مع وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

