المسار : صعّد المستوطنون، اليوم السبت، اعتداءاتهم على أراضي وممتلكات الفلسطينيين في مناطق متفرقة شمال وجنوب الخليل، في إطار اعتداءات متواصلة تستهدف المزارعين والرعاة وتهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد على الأرض.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين اقتحمت أراضي المزارعين في منطقة “رجوم علي” بمسافر يطا جنوب الخليل، وتجولت داخلها بهدف ترهيب الأهالي والتضييق عليهم، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم الزراعية.
وفي شمال الخليل، اقتحم مستوطنون منطقة “حمروش” شرق بلدة سعير، وأطلقوا مواشيهم في المراعي والمساحات الزراعية التابعة للفلسطينيين، ما أدى إلى إتلاف محاصيل ومزارع وتخريب مساحات من المراعي الطبيعية.
وتأتي الاعتداءات المتزامنة في شمال وجنوب الخليل ضمن نمط متصاعد من الاستيطان الرعوي، الذي يعتمد على السيطرة التدريجية على الأراضي والمراعي، ودفع الفلسطينيين إلى مغادرة مناطقهم عبر التضييق على مصادر رزقهم وحرمانهم من الوصول إلى أراضيهم.
وتشير المعطيات الرسمية إلى اتساع نطاق الاعتداءات في الضفة الغربية؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2256 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال شهر يوليو/تموز الماضي.
وسجل المستوطنون خلال الفترة نفسها 798 اعتداءً، تسببت باستشهاد 7 فلسطينيين في رام الله ونابلس برصاص مستوطنين مسلحين، إضافة إلى 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاعتداءات والاستيلاء التدريجي على الأراضي الفلسطينية.
وتتركز الاعتداءات الرعوية بشكل خاص في المناطق المفتوحة ومسافر يطا والأغوار ومحيط التجمعات الفلسطينية، حيث تتحول المراعي والأراضي الزراعية إلى ساحة رئيسية للصراع على الأرض، وسط مخاوف من استخدامها كأداة لفرض التهجير وتوسيع البؤر الاستيطانية.