تقرير أحمد زكي
رمي النفايات وتداول اربعة جنود على الحراسه لافراد الاسره اما بقية الفرقه حولت البيت لفندق للنومهم
***
الجنود تناولوا الطعام داخل المنزل بعد الساعة الثالثة فجرًا، ثم تركوا بقايا الطعام والنفايات في ساحة المن
بلدة عرابة – جنوب جنين | أحمد زكي العريدي
روى أحمد زكي العريدي تفاصيل ما وصفها بأنها عملية مداهمة عسكرية واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل بلدة عرابة جنوب جنين، خلال ساعات الفجر، شملت منزل عائلته واحتجاز أربعة من أفراد الأسرة لساعات متواصلة.
وقال العريدي إن قوة عسكرية إسرائيلية داهمت منزل عائلة العريدي، الذي يقطنه كمال زكي العريدي وأحمد زكي العريدي وأفراد من أسرتهما، مشيرًا إلى أن الجنود احتجزوا أربعة أشخاص داخل مساحة صغيرة في برندة المنزل، هم كمال وزوجته وابنه وأحمد زكي.
وبحسب روايته، بدأ الاحتجاز قرابة الساعة الثالثة فجرًا واستمر حتى نحو الساعة السابعة والنصف صباحًا، حيث تناوب أربعة جنود على حراسة أفراد الأسرة خلال هذه الفترة، فيما كان الجنود يجلسون على الكراسي أمام المحتجزين.
وأضاف أن بقية الجنود الذين شاركوا في اقتحام المنزل وتطويقه انتشروا في أرجائه، واستخدموا الكنبات وأروقة الصالون وغرف الضيوف أماكن للجلوس والنوم والانتظار، الأمر الذي ترك، بحسب وصفه، حالة من الفوضى وعدم الترتيب داخل المنزل.
مخلفات الجنود في ساحة المنزل
وأشار العريدي إلى أن الجنود تناولوا الطعام داخل المنزل بعد الساعة الثالثة فجرًا، ثم تركوا بقايا الطعام والنفايات في ساحة المنزل، مضيفًا أن آثار وجودهم بقيت واضحة في المكان بعد مغادرتهم.
وقال إن ما يثير استياء الأسرة لا يقتصر على الأضرار المادية والفوضى التي خلفتها المداهمة، وإنما على عملية الاحتجاز نفسها، والتي وصفها بأنها «غير مبررة»، خصوصًا أن أفراد الأسرة ظلوا محتجزين لساعات داخل مساحة ضيقة تحت حراسة الجنود.
منشورات تحذيرية وتهديد للسكان
وتزامنت المداهمة، وفق العريدي، مع توزيع منشورات عسكرية إسرائيلية في بلدة عرابة، تضمنت رسائل تحذيرية وتهديدية للسكان، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا ميدانيًا متزايدًا عقب إقامة مستوطنة إسرائيلية جديدة بالقرب من البلدة.
ويرى العريدي أن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع من الضغط على سكان عرابة، من خلال الاقتحامات والمداهمات والانتشار العسكري والاستيلاء على منازل ومنشآت داخل البلدة.
الاستيلاء على عمارة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية
ولم تقتصر العملية على منزل عائلة العريدي، إذ تحدث العريدي عن مداهمة عدة منازل في أنحاء مختلفة من عرابة، بالتزامن مع انتشار عسكري واسع في البلدة.
وقال إن قوات الاحتلال استولت كذلك على عمارة حسن الشمالي داخل البلدة، وأخرجت حسن الشمالي وأبناءه منها، قبل أن تستخدم المبنى، بحسب روايته، كموقع عسكري وثكنة لقوات الاحتلال.
وأضاف أن الانتشار العسكري شمل عدة مناطق من عرابة، وأن القوات دخلت البلدة من أكثر من جهة، الأمر الذي تسبب، وفق وصفه، بحالة من الخوف والقلق بين السكان، خصوصًا خلال ساعات الليل والفجر.
عرابة تحت وطأة التصعيد
وتأتي هذه المداهمة في ظل سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي شهدتها عرابة ومحيطها خلال الأيام الأخيرة، شملت أوامر عسكرية مرتبطة بمصادرة الأراضي، واقتلاع أشجار الزيتون، وإقامة مستوطنة جديدة شمال البلدة، إلى جانب السيطرة على مواقع ومنازل واستخدامها لأغراض عسكرية.
ويقول سكان في عرابة إن تكرار الاقتحامات والانتشار العسكري، إلى جانب المنشورات التحذيرية والاستيلاء على بعض الممتلكات، يعكس تصعيدًا متزايدًا يهدف إلى فرض واقع عسكري جديد على البلدة ومحيطها.
ويؤكد أهالي البلدة أن ما يجري لا يمثل حادثة منفردة، بل يأتي ضمن سلسلة إجراءات متتابعة بدأت تتخذ طابعًا أكثر اتساعًا، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني في الأراضي المحيطة بعرابة.
وبالنسبة لعائلة العريدي، فإن ساعات الاحتجاز التي امتدت من الثالثة فجرًا حتى السابعة والنصف صباحًا، وما رافقها من اقتحام وتفتيش وانتشار للجنود داخل المنزل، تركت آثارًا نفسية ومادية على أفراد الأسرة، فضلًا عن المخلفات والفوضى التي قالوا إن الجنود تركوها خلفهم بعد انتهاء العملية

