المسار : – اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، ونفذت حملة مداهمات طالت نحو 15 منزلًا، استمرت قرابة ثلاث ساعات، وسط إجراءات تفتيش ميدانية وجمع معلومات عن سكان عدد من المنازل.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال بدأت اقتحام البلدة قرابة منتصف الليل، وانتشرت في عدد من أحيائها، قبل مداهمة المنازل واحدًا تلو الآخر.
وشملت المداهمات تفتيش المنازل وإجراء ما وصفته القوات بـ”الإحصاء والتصوير” لأفراد العائلات، إلى جانب استخدام الكلاب البوليسية في بعض عمليات التفتيش.
وقال عضو المجلس البلدي والناشط في مقاومة الاستيطان عوض أبو سمرة إن قوات الاحتلال داهمت منزله أيضًا، وفتشت طابقَيْه، قبل أن تغادر بعد نحو نصف ساعة وتنتقل إلى منزل آخر.
وأضاف أن طريقة تنفيذ العملية أثارت تساؤلات بين الأهالي، خصوصًا أن القوات تجاوزت بعض المنازل المجاورة وركزت على منازل محددة، ما أثار مخاوف من أن تكون عمليات التصوير والإحصاء جزءًا من جمع معلومات ميدانية عن السكان.
وأوضح أن الاقتحام تسبب في حالة من التوتر داخل البلدة، كما أدى إلى تأخير فتح مسجد ترمسعيا حتى نحو الساعة الرابعة فجرًا.
تحريض على النشطاء
وربط أبو سمرة الاقتحام بحالة التصعيد التي تشهدها المنطقة في ظل اعتداءات المستوطنين والتضييق المتزايد على الأراضي الواقعة شمال شرق رام الله.
وكشف عن تعرضه خلال الفترة الأخيرة لتحريض من ضباط إسرائيليين ومجموعات من المستوطنين، عُرفت باسم “فتية التلال”، على خلفية نشاطه المناهض للاستيطان.
وأكد أن هذه الممارسات تهدف إلى ممارسة الضغط على النشطاء والأهالي الذين يواجهون التوسع الاستيطاني، مشددًا على تمسك سكان ترمسعيا بأرضهم ورفضهم مغادرتها رغم الاقتحامات والتهديدات.
الاستيطان يضيّق الخناق على ترمسعيا
ويأتي اقتحام البلدة في وقت تتسارع فيه إقامة البؤر الاستيطانية في محيط ترمسعيا والبلدات المجاورة، وسط اتهامات إسرائيلية وفلسطينية متبادلة بشأن طبيعة التحركات العسكرية والاستيطانية في المنطقة.
ويحذر الأهالي من أن توسع البؤر الاستيطانية، بالتزامن مع الاعتداءات والإجراءات العسكرية، يهدف إلى فرض واقع جغرافي جديد يؤدي إلى التضييق على الفلسطينيين وعزل البلدات عن أراضيها وامتدادها الطبيعي.
وتشهد مناطق شمال رام الله في الفترة الأخيرة تصاعدًا في الاعتداءات الاستيطانية والاقتحامات العسكرية، بالتزامن مع محاولات توسيع السيطرة على مساحات من الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع ميدانية جديدة.

