إصابة برصاص مستوطنين وحصار منازل.. تصعيد إسرائيلي يفاقم التوتر في الضفة

المسار :أصيب فلسطيني، مساء الأربعاء، برصاص مستوطنين في قرية المنية جنوب شرقي بيت لحم، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين والاقتحامات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وسط حصار منازل فلسطينية والاستيلاء على منزل وإجبار عائلات على إخلائه.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع إصابة رجل بالرصاص الحي في اليد، إثر هجوم للمستوطنين في منطقة المنية، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي بلدة قصرة جنوب شرقي نابلس، يواصل مستوطنون لليوم الثالث حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين، بالتزامن مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال ومنع السكان والصحافيين من الوصول إلى المنطقة.

وحاول شبان فلسطينيون التصدي لهجوم المستوطنين، فيما حالت قوات الاحتلال دون وصول الأهالي والمتضامنين والصحافيين إلى المنازل المحاصرة، كما جرى منع إدخال المواد الغذائية والمياه إليها.

وتضم المنازل المحاصرة 11 فلسطينيًا، بينهم فتاة مريضة، وسط ظروف إنسانية صعبة بعد قطع المياه والكهرباء عن السكان، فيما أكد الأهالي تمسكهم بالبقاء في منازلهم رغم الحصار.

كما تعرضت مركبات إسعاف للاعتراض والاحتجاز من قبل المستوطنين، بذريعة أن المنطقة مصنفة “عسكرية مغلقة”، في وقت تصاعدت فيه الانتقادات بشأن استمرار الاعتداءات بحماية قوات الاحتلال.

ضغوط أميركية لوقف اعتداءات المستوطنين

وتزامن التصعيد في قصرة مع ضغوط أميركية على إسرائيل، حيث طُلبت توضيحات بشأن اعتداءات المستوطنين، وسط استياء من عدم تدخل قوات الاحتلال لوقفها.

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن مسؤولين أميركيين أبدوا استياءً من الأحداث، وطرحوا تساؤلات حول كيفية استمرار الاعتداءات رغم وجود قوات الاحتلال في المنطقة، في حين أشارت تقارير أخرى إلى اتصالات مرتقبة مع الحكومة الإسرائيلية بشأن التطورات.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن نشر كتيبة مشاة إضافية في المنطقة، بدعوى تعزيز السيطرة ومنع استمرار الأحداث، وذلك عقب إقامة مستوطنين بؤرة استيطانية في ساحات منزلين فلسطينيين، من دون الإعلان عن إزالة البؤرة أو إبعاد المستوطنين عن المنطقة.

اقتحامات وإخلاء عائلات في جنين وبيت لحم

وفي بلدة يعبد جنوب غربي جنين، استولت قوات الاحتلال على منزل مكوّن من ثلاثة طوابق، وأجبرت عائلتين على إخلائه قسرًا، في ظل اقتحامات متكررة للبلدة ومداهمة منازل السكان وتفتيشها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة فرعون في محافظة طولكرم وتمركزت في منطقتها الغربية، دون تسجيل اعتقالات.

وفي جنوب شرقي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قرية أبو انجيم وداهمت ثلاثة منازل وفتشتها، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات الاستيطانية والاقتحامات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسط مخاوف فلسطينية من اتساع نطاق الاستيلاء على الأراضي والمنازل، وما يرافق ذلك من ضغوط على السكان ودفعهم إلى مغادرة مناطقهم.

ويعكس تزامن الهجمات الاستيطانية مع الاقتحامات والإجراءات العسكرية تصاعدًا ميدانيًا متواصلًا في الضفة، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون ظروفًا أمنية وإنسانية متزايدة الصعوبة.

Share This Article