فتحي خازم «أبو الرعد».. سيرة مطاردة انتهت بالاغتيال

المسار : استشهد فتحي خازم، المعروف بـ«أبو الرعد»، فجر اليوم الجمعة، عقب إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليه خلال اقتحام منزله وسط مدينة جنين، قبل أن تحتجز جثمانه وتنقله إلى جهة غير معلومة.

وخازم من أبناء مدينة جنين، وعميد في جهاز الأمن الوطني الفلسطيني، وهو والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم. وقد برز اسمه على نطاق واسع عقب استشهاد نجله رعد في نيسان/أبريل 2022، بعد مطاردته على خلفية عملية إطلاق نار في شارع «ديزنغوف» بمدينة تل أبيب.

ومنذ ذلك الحين، أصبح «أبو الرعد» من أبرز الشخصيات المرتبطة بمدينة جنين ومخيمها، وشارك في فعاليات وطنية عدة تحدث خلالها عن الشهداء والمقاومة، ودعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية والصمود في مواجهة الاحتلال.

وفي أيلول/سبتمبر 2022، استشهد نجله عبد الرحمن خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم جنين ومحاصرتها منزل العائلة، في عملية أسفرت أيضًا عن استشهاد فلسطينيين آخرين. وخلال الاقتحام، استهدف الاحتلال منزل فتحي خازم بصاروخ مضاد للدروع، ما ألحق به أضرارًا كبيرة.

وظل منزل العائلة هدفًا متكررًا للاقتحامات والتدمير؛ ففي كانون الأول/ديسمبر 2023، فجرت قوات الاحتلال عبوات ناسفة داخله، ضمن عدوان واسع استهدف مدينة جنين ومخيمها وألحق دمارًا بالمنازل والبنية التحتية.

كما بقي خازم موضع ملاحقة من الاحتلال لسنوات، وسط اقتحامات متكررة لمنزله واستهداف أفراد عائلته. ورغم تدهور حالته الصحية خلال عام 2023، واصل المشاركة في الفعاليات الوطنية والظهور في المشهد العام بمدينة جنين.

وفجر الجمعة، اقتحمت قوات الاحتلال منزله وأطلقت النار عليه. وقال شقيقه أمين خازم إن القوات جاءت لتصفيته لا لاعتقاله، معتبرًا ما حدث «إعدامًا متعمدًا وتصفية حسابات»، فيما تواصل العائلة المطالبة بكشف ملابسات العملية وتسليم جثمانه.

وباستشهاد فتحي خازم، تفقد العائلة الأب بعد سنوات من استشهاد نجليه رعد وعبد الرحمن، في ظل استهداف متواصل طال أفرادها ومنزلها.

Share This Article