المسار : أبلغت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المحكمة العليا بأن الجيش يرفض في المرحلة الراهنة عودة أهالي مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى منازلهم، في مؤشر على توجه لإدامة السيطرة العسكرية على المخيمات التي تعرضت لعمليات واسعة وتهجير جماعي لسكانها.
وبحسب ما أوردته صحيفة «هآرتس»، فإن جيش الاحتلال يستعد للحفاظ على ما يصفه بـ«السيطرة العملياتية» في المنطقة على المدى الطويل، بعد نحو عام ونصف على بدء العملية العسكرية التي أدت إلى إخلاء المخيمات الثلاثة من معظم سكانها. وتؤكد تقارير سابقة للصحيفة استمرار العمليات العسكرية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وتهجير غالبية سكانها.
وتكشف المعطيات عن تغييرات واسعة فرضها الاحتلال داخل المخيمات، شملت هدم وتدمير مئات المنازل وشق مسارات تسمح بحركة الآليات العسكرية؛ إذ تشير أرقام للجيش نقلها تقرير استقصائي إلى تدمير 208 منازل في مخيم جنين و234 منزلاً في مخيمي طولكرم ونور شمس.
وتفاقم موقف الحكومة المقدم للمحكمة مخاوف المهجرين من أن يتحول النزوح المؤقت إلى واقع طويل الأمد، خصوصًا مع استمرار منع العودة وإقامة بنية عسكرية جديدة في المنطقة. وكانت تقارير قد كشفت في وقت سابق عن خطوات لإنشاء موقع عسكري دائم قرب مخيم جنين، في تطور وُصف بأنه غير مسبوق في المنطقة منذ اتفاق أوسلو.
ويعيش عشرات آلاف المهجرين من المخيمات منذ إخراجهم من منازلهم في ظروف صعبة، وسط اعتماد عدد كبير منهم على مساعدات إنسانية محدودة. وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قد طالبت بالسماح للفلسطينيين المهجرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بالعودة إلى منازلهم.

