المسار :حذّر المختص في قضايا السياسة والاستيطان عدنان الصباح من تصاعد المشاريع الاستيطانية واعتداءات المستوطنين في محافظة جنين، مؤكدًا أن المنطقة تشهد تحولًا لافتًا في واقع الاستيطان خلال السنوات الأخيرة.
وقال الصباح إن محافظة جنين كانت حتى فترة قريبة خالية من المستوطنات منذ عام 2005، باستثناء بعض المناطق الواقعة في محيطها، إلا أن السياسات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية الحالية أدت إلى عودة مشاريع استيطانية واسعة في المحافظة.
وأضاف أن جنين لم تكن تشهد في السابق اعتداءات متكررة من المستوطنين، بينما تغير الوضع خلال الفترة الأخيرة، لتصبح الاعتداءات شبه يومية في عدد من المناطق.
وأشار الصباح إلى أن المساحات الواسعة التي تتمتع بها محافظة جنين، إلى جانب امتدادها واتصالها بالمناطق المؤدية إلى الأغوار، تجعلها هدفًا للمزيد من المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية.
وأوضح أن سياسة الاحتلال تهدف، بحسب تقديره، إلى إحاطة التجمعات الفلسطينية بالمستوطنات وعزلها عن بعضها البعض، بما يؤدي إلى تقطيع التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات والقرى الفلسطينية.
وأكد أن مخاطر هذه السياسة لا تقتصر على السيطرة على الأراضي، مشيرًا إلى أن غالبية روافد الحياة الأساسية للفلسطينيين، بما فيها المياه والكهرباء والاتصالات، تخضع للسيطرة الإسرائيلية، ما يمنح الاحتلال قدرة كبيرة على التحكم بها وفرض مزيد من الضغوط على السكان.
وحذّر الصباح من أن استمرار التوسع الاستيطاني في جنين يشكل جزءًا من سياسة أوسع تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي في الضفة الغربية وفرض تجمعات فلسطينية منفصلة ومحاصرة بالمستوطنات.

