المسار :صعّد المستوطنون، الأحد، اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بالاستيلاء على حديقة عامة وأراضٍ في كفر نعمة، ومهاجمة منازل في بيتا، بالتزامن مع تجريف أراضٍ وتوسيع بؤر ومستوطنات في بلدتي المنية ونحالين بمحافظة بيت لحم.
وكشف رئيس مجلس قروي كفر نعمة غربي رام الله، رأفت خليفة، عن استيلاء مستوطنين على حديقة عامة أقيمت بتمويل من الاتحاد الأوروبي في منطقة وادي حمد، بعد إغلاق مدخلها ببوابة حديدية ورفع علم دولة الاحتلال داخلها.
وأوضح خليفة أن المستوطنين بدأوا تحركاتهم في المنطقة قبل نحو أسبوعين بتنظيم مسار رياضي، قبل أن يغلقوا الطريق ويعزلوا الحديقة بالكامل، ضمن خطوات متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة على المنطقة.
وأضاف أن المستوطنين يمنعون أهالي القرية من الوصول إلى نحو ثلاثة آلاف دونم مزروعة بأشجار الزيتون، ما يحرم أصحابها من حراثة أراضيهم وتقليم أشجارهم استعدادًا للموسم المقبل.
وأشار إلى إغلاق الطريق الرابط بين كفر نعمة ورأس كركر، قرب برج عسكري تابع للاحتلال، مؤكدًا أن قوات الاحتلال توفر الحماية للمستوطنين خلال تحركاتهم واعتداءاتهم في المنطقة.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، هاجمت مجموعة من المستوطنين منازل فلسطينية في منطقة الظهرة على أطراف البلدة، وألحقت أضرارًا بمحتويات أحدها، وفق مصادر محلية.
وفي محافظة بيت لحم، شرع مستوطنون بأعمال تجريف وإنشاء بنية تحتية لتوسيع بؤرة استيطانية في منطقة «القرن» شرقي قرية المنية، في مسعى لتحويلها إلى مستوطنة دائمة وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وقال رئيس مجلس قروي المنية، أحمد كوازبة، إن أهالي القرية يتعرضون لاعتداءات متواصلة تشمل مهاجمة المنازل والمركبات ومحاولات الاستيلاء على المواشي، إلى جانب أعمال ترهيب وإزعاج خلال ساعات الليل.
وفي بلدة نحالين غربي بيت لحم، واصل المستوطنون تجريف مساحات واسعة في منطقتي وادي الجمالة وأرض الكبارات، بهدف توسيع سياج مستوطنة «بيتار عيليت» المقامة على أراضي الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية بأن أعمال التجريف تجري بإشراف مباشر من إدارة المستوطنة، وتهدد بالاستيلاء على عشرات الدونمات المملوكة لأهالي نحالين، بالتزامن مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة في منطقة جبل عين الفقية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2256 اعتداءً على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال تموز/ يوليو الماضي، في ظل تصاعد ممنهج يستهدف توسيع الاستيطان وتقويض التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.

