المسار :أقرّ قائد عسكري إسرائيلي سابق بوجود حالات يتعاون فيها جنود من قوات الاحتلال مع المستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، محذرًا من تراجع المعايير المهنية والسلوكية داخل الجيش.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن القائد السابق للمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، نيتسان ألون، قوله إن الحرب الطويلة والمتواصلة أدت إلى «تآكل كبير» في قيم بعض الجنود والقادة.
وجاءت تصريحات ألون خلال كلمة ألقاها في مؤتمر نظمته مؤسسة إسرائيلية تُعنى بإعداد القيادات الشابة.
وأوضح أن بعض جنود الاحتلال يقفون متفرجين أمام اعتداءات وصفها بأنها غير قانونية وغير أخلاقية في الضفة، بينما يتعاون آخرون مع منفذيها، في إشارة إلى هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وحمّل ألون قادة الجيش المسؤولية عن هذه الممارسات، مؤكدًا ضرورة رصدها وعدم تجاهلها، ومعتبرًا أن التعامل معها يجب ألا يرتبط فقط بصورة دولة الاحتلال أمام العالم.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، والتي تشمل مهاجمة الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، والاستيلاء على الأراضي وإقامة بؤر استيطانية، وسط حماية ومشاركة من قوات الاحتلال.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 2256 اعتداءً في الضفة خلال تموز/ يوليو الماضي، بينها 798 اعتداءً نفذها مستوطنون، وأسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين في محافظتي رام الله ونابلس.
كما سجلت الهيئة خلال الشهر ذاته 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي، فيما وثقت 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026.

