اختراق استيطاني من الضفة للجليل.. بؤرة “الروس” تفتح جبهة تهويد جديدة

المسار : انتقلت عدوى البؤر الاستيطانية الممتدة في الضفة الغربية، إلى قلب الجليل الأعلى داخل أراضي عام 1948، عقب إقدام مجموعة من المستوطنين ينتمون لعصابات “شبيبة التلال”، على اقتحام منطقة “الروس” الواقعة ضمن النفوذ الجغرافي والحيوي لبلدة مجد الكروم.

هذه الخطوة مهدت، لإقامة بؤرة استيطانية جديدة وفرض واقع ميداني دائم على أراضي المواطنين.

ووفد مستوطنون من إحدى المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، وقاموا بنصب خيام ومبانٍ متنقلة “كرافانات”، وتمديد شبكات بنية تحتية أساسية شملت خطوط المياه والكهرباء.

وتوازى ذلك مع التواجد المستمر لأفراد المجموعة في المنطقة تحت غطاء ممارسة “نشاط زراعي”، وهو أسلوب ملتوٍ يُستخدم عادة، لتسهيل السيطرة التدريجية على المساحات المفتوحة.

وتستهدف هذه البؤرة الاستيلاء على مئات الدونمات الزراعية في تلة “الروس”، ذات الملكية الخاصة لأهالي مجد الكروم الذين يمتلكون فيها وثائق “طابو” وأوراق ثبوتية رسمية.

وتأتي هذه الخطوة لتجهز على ما تبقى من المساحة الإجمالية للبلدة، والتي تقلصت عبر عقود من سياسات المصادرة المتتالية لتصل إلى نحو 20 ألف دونم فقط.

وتهدد هذه المصادرة بتطويق البلدة وحرمان أبنائها من امتدادهم العمراني والتاريخي الطبيعي في منطقة الشاغور.

وحذر المجلس المحلي واللجنة الشعبية في مجد الكروم من خطورة هذا التواجد، مؤكدين في بيان مشترك، أن إقامة البؤرة يهدف لتعزيز الاستيطان اليهودي، وتغيير الواقع الديموغرافي في الجليل.

وأكد المجلس تحريك المسار الإداري والقانوني واللجوء إلى القضاء لإيقاف خطوط المياه والكهرباء، وتفكيك الخيام وإلزام الجهات المختصة بإزالة هذا التعدي على الأملاك الخاصة.

خنق التوسع العمراني

ويقول رئيس المجلس المحلي في مجد الكروم، سليم صليبي، إن كافة المخططات الاستيطانية ومحاولات التوسع التي تستهدف أراضي البلدة، ولا سيما التمدد الاستيطاني في منطقة “كرميئيل” والمنشآت المحيطة، تهدف إلى خنق التوسع الطبيعي للبلدة.

ويحذر في حديث له، من خطوات متقدمة لتقييد حيز البلدة العمراني والجغرافي.

ويتابع المجلس المحلي كافة التطورات على الأرض والقرارات الصادرة عن سلطات التخطيط الإسرائيلية.

ويشدد صليبي، على أن هذه المخططات تشكل خطراً مستقبلياً كبيراً يهدد الأجيال القادمة ويحرم الأهالي من أراضيهم الخاصة والعمومية.

ويبين أن هذه البؤرة تأتي في سياق، إفشال سلطات الاحتلال، للخرائط الهيكلية التي يقدمها المجلس للتطور المستقبلي.

ويدعو الأهالي وأصحاب الأراضي المهددة والمواطنين كافة إلى رفع مستوى الاستنفار وتوحيد الجهود بين المجلس المحلي واللجنة الشعبية والمؤسسات الفاعلة، والتحرك السريع على المسارين القانوني والشعبي عبر تقديم الاعتراضات الرسمية وتثبيت ملكية الأراضي.

ويشير إلى استمرار النضال لحماية الأرض ومنع فرض أي واقع استيطاني جديد على حساب بلدة مجد الكروم.

فعاليات رافضة

وعلى الصعيد الشعبي، أعلن أهالي البلدة والفعاليات الوطنية الرفض المطلق لتحويل أراضيهم إلى مسرح لاستعراضات المستوطنين.

وأعربوا عن مخاوفهم من تصاعد الاعتداءات والاحتياكات الميدانية التي تعرقل وصول المزارعين إلى حقولهم.

ودعا أهالي مجد الكروم وجماهير الجليل إلى تنظيم تواجد ميداني وحراك جماهيري واسع لحماية تلة “الروس”، والوقوف صفاً واحداً لإفشال محاولة التثبيت وإزالة البؤرة برمتها.

Share This Article