النفط والذهب يرتفعان مع تصاعد توترات الشرق الأوسط وترقب واشنطن وطهران

المسار : ارتفعت أسعار النفط والذهب، اليوم الثلاثاء، وسط ترقب المستثمرين لأي تطورات دبلوماسية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتصاعد المخاطر المرتبطة بأمن الطاقة والملاحة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم تشرين الثاني/نوفمبر بمقدار 22 سنتًا، أو 0.22%، إلى 100.57 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم تشرين الأول/أكتوبر بمقدار سنتين، أو 0.02%، إلى 95.80 دولارًا للبرميل.

وتترقب الأسواق احتمال حدوث تحرك دبلوماسي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الموجود في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تستمر فيه التصريحات والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وقال كبير محللي الأسواق لدى «كيه.سي.إم تريد» تيم ووترر إن ارتفاع أسعار النفط يبدو حتى الآن أقرب إلى ارتداد بعد التراجعات الأخيرة، وليس تحولًا واضحًا في أساسيات السوق، مشيرًا إلى أن المتعاملين يعيدون ضبط مراكزهم تحسبًا لأي تطورات سياسية أو دبلوماسية.

وأضاف أن الأسعار قد تبقى ضمن نطاق محدود وشديدة التأثر بالأخبار، إلى حين اتضاح مسار الاتصالات بين واشنطن وطهران.

اليمن والبحر الأحمر يضيفان مزيدًا من الضغوط

وتواصل التوتر في المنطقة التأثير على أسواق الطاقة، في ظل إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات استهدفت السعودية، من بينها الرياض ومنشأة مرتبطة بشركة «أرامكو» في ينبع، بالتوازي مع تصاعد المعارك في اليمن ومحاولات السيطرة على مرتفعات استراتيجية تطل على البحر الأحمر.

كما أفادت مصادر إيرانية بأن الصين حثت طهران بشكل غير معلن على المساعدة في وقف هجمات الحوثيين، بعد طلب سعودي من بكين التدخل لاحتواء التصعيد.

الذهب يصعد مع تراجع عوائد السندات

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4357.31 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول/ديسمبر بالنسبة نفسها إلى 4395 دولارًا للأوقية.

وجاء ارتفاع الذهب مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات للجلسة الثانية على التوالي، إلا أن توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة حدّت من مكاسب المعدن الأصفر.

ويُنظر إلى الذهب عادة باعتباره أداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فيما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليص جاذبيته مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، مع الإشارة إلى إمكان تنفيذ زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.

كما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم إن البنك قد يحتاج إلى مزيد من الرفع في أسعار الفائدة للحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن قوة الطلب وارتفاع أسعار السلع الأولية.

مكاسب للفضة والبلاتين والبلاديوم

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 66.48 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين 0.8% إلى 1811.28 دولارًا، فيما زاد البلاديوم 0.7% إلى 1309.78 دولارًا.

وتبقى الأسواق خلال الساعات المقبلة شديدة الحساسية لأي مؤشرات تتعلق بمسار العلاقات الأميركية الإيرانية، إلى جانب تطورات اليمن والبحر الأحمر وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

Share This Article