البحرية الأميركية تكشف 8 محاولات انتحار خلال انتشار مجموعة «أبراهام لينكولن» في حرب إيران

المسار : كشفت البحرية الأميركية تسجيل ثماني محاولات انتحار بين أفراد مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» القتالية، خلال انتشار عسكري طويل تخللته عمليات قتالية مرتبطة بالحرب مع إيران.

وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية، هونغ كاو، في رسالة إلى السيناتورة الديمقراطية كيرستن غيليبراند، إن المحاولات الثماني سُجلت منذ بداية انتشار مجموعة الحاملة، وشملت أفرادًا من طاقم «أبراهام لينكولن» والجناح الجوي ومقر مجموعة الحاملة وأطقم المدمرات المرافقة والأسراب الجوية. وأكد عدم تسجيل أي حالة وفاة بالانتحار خلال الانتشار.

وبحسب مسؤول دفاعي أميركي، وقعت اثنتان من محاولات الانتحار خلال فترة العمليات القتالية المباشرة مع إيران، فيما أثار طول مدة الانتشار وكثافة المهام القتالية تساؤلات داخل الكونغرس بشأن تأثيرها على الصحة النفسية والمعنويات لدى أفراد القوة.

286 يومًا في البحر

وأمضت الحاملة وطاقمها 286 يومًا في البحر قبل توقفها في ميناء لايم تشابانغ التايلاندي مطلع أيلول/سبتمبر، بعدما مُدد انتشارها الذي كان من المقرر أن ينتهي في أيار/مايو بسبب استمرار الحرب والعمليات العسكرية في المنطقة.

وكانت الحاملة قد غادرت سان دييغو في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، قبل أن يمتد انتشارها لأشهر إضافية، وسط عمليات قتالية مكثفة وفترات طويلة دون توقف في الموانئ.

ضغوط نفسية وظروف معيشية صعبة

وجاء الكشف عن محاولات الانتحار بعد تقارير أميركية تحدثت عن تدهور الصحة النفسية لدى بعض أفراد الطاقم نتيجة طول الانتشار، والضغط الناتج عن العمليات العسكرية المستمرة، ومحدودية فترات الراحة والتوقف في الموانئ.

وأكد كاو أن البحرية وفرت على متن المجموعة فرقًا للدعم النفسي والاجتماعي، شملت مختصين بالصحة النفسية والسلوكية ومستشارين، في محاولة للتعامل مع الضغوط التي واجهها أفراد الطاقم.

كما أقر بأن صعوبة عمليات الإمداد خلال بعض مراحل الانتشار أدت بصورة مؤقتة إلى تقليص خيارات الوجبات، مع تأكيده استمرار توفير احتياجات الطاقم الغذائية الأساسية.

تحرك في الكونغرس

وجاءت رسالة كاو ردًا على استفسارات من السيناتورة غيليبراند، العضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، بشأن ظروف الخدمة والصحة النفسية والمعنويات على متن الحاملة والمجموعة القتالية المرافقة لها.

وقالت غيليبراند إن الأرقام تؤكد خطورة الضغوط التي تعرض لها أفراد البحرية خلال الانتشار الطويل، مطالبة بمزيد من الرقابة على ظروف خدمتهم والإجراءات المتخذة لحماية صحتهم النفسية.

ويعيد الكشف عن الحالات الثماني تسليط الضوء على الكلفة البشرية للانتشار العسكري الأميركي المطول في الشرق الأوسط، في ظل استمرار العمليات المرتبطة بالحرب مع إيران واتساع المهام الملقاة على القوات البحرية الأميركية في المنطقة.

Share This Article