الإعلام العبري: هجوم الرياض يتصدر المشهد وتقديرات تستبعد ضرب إيران قبل الانتخابات

المسار : تصدر الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، واحتمالات اتساع المواجهة مع أنصار الله في اليمن، إلى جانب ملف إيران والانتخابات الإسرائيلية، أبرز اهتمامات الصحافة والإعلام العبري صباح الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وفي المقابل، لم يظهر حتى ساعة إعداد هذا الرصد إعلان إسرائيلي جديد واسع يتعلق بالقدس أو الأسرى الفلسطينيين أو مشروع استيطاني بحجم المشاريع الكبرى التي طرحت خلال الأسابيع الماضية.

«يديعوت»: هجوم الرياض في الواجهة وترامب يلوح بالمشاركة

أبرزت «يديعوت أحرونوت/واينت» الهجوم الصاروخي على مطار الرياض، وقالت إن الصاروخ أصاب مباشرة مبنى للمسافرين، بعد يومين من هجوم سابق استهدف المطار نفسه.

وفي تحديث لاحق، نقل «واينت» حصيلة تحدثت عن 12 قتيلا و309 مصابين، فيما أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس احتمال مشاركة الولايات المتحدة في الضربات ضد أنصار الله، لكنه أكد أنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.

ويشكل الهجوم أبرز تطور إقليمي حاضر في الإعلام الإسرائيلي صباح اليوم، خصوصا في ظل المخاوف من انتقال واشنطن من مرحلة الدعم السياسي والعسكري للسعودية إلى مشاركة مباشرة أوسع في العمليات ضد اليمن.

إيران: احتمال العملية قبل الانتخابات «غير مرتفع»

وفي ملف إيران، نقلت القناة 13 عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن احتمال تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران قبل انتخابات الكنيست «ليس مرتفعا».

وبحسب القناة، يدير ترامب ورئيس حكومة دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو حوارا مكثفا خلال الأسابيع الأخيرة حول احتمال تنفيذ ضربة، إلا أن القرار النهائي لم يتخذ، فيما نُقل عن نتنياهو أنه لا يرغب في تنفيذ عملية قبل الانتخابات.

وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر، مع تأكيد استمرار الحصار والضغط على طهران.

وتشير هذه المعطيات إلى أن وجود خطط وخيارات عسكرية لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بالتنفيذ في المدى القريب.

الانتخابات الإسرائيلية تدخل أسبوعيها الأخيرين

تتجه الحملة الانتخابية في دولة الاحتلال إلى مرحلتها الحاسمة مع اقتراب موعد الاقتراع في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

وأبرز «واينت» تصريحات رئيس حزب «يشار!» غادي آيزنكوت، الذي قال إنه سيطرح حكومته على الكنيست لنيل الثقة حتى في حال عدم حصول معسكره مسبقا على 61 مقعدا، مع تأكيده أنه يسعى إلى جذب أصوات من اليمين والوسط.

وفي المقابل، تتواصل محاولات نتنياهو لمنع تسرب الأصوات من معسكر اليمين إلى منافسين، في وقت أعلن بيني غانتس استمرار مشاركته في السباق الانتخابي رغم تراجع حزبه في استطلاعات الرأي، وقالت القناة 13 إنه يعتزم الاستمرار «حتى النهاية».

استطلاع: آيزنكوت 24 والليكود 20

وأظهر استطلاع نشره موقع «زمان يسرائيل» حصول حزب «يشار!» برئاسة آيزنكوت على 24 مقعدا، مقابل 20 مقعدا لليكود، و13 لحزب نفتالي بينيت.

وبحسب الاستطلاع، يحصل معسكر نتنياهو على 51 مقعدا، مقابل 55 لمعسكر التغيير، فيما تحصل القائمتان العربيتان على 14 مقعدا. وهذه نتائج استطلاع واحد ولا تمثل توقعا نهائيا لنتائج الانتخابات.

غزة: الاحتلال يعلن اغتيال قياديين

وفي قطاع غزة، أعلنت القناة 13، نقلا عن جيش الاحتلال والشاباك، اغتيال محمد أبو شلوف، الذي وصفته الرواية الإسرائيلية بأنه قائد سرية في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إلى جانب موسى عاطف موسى أبو دان، الذي قالت إنه عنصر في «نخبة» حركة حماس.

وزعمت أجهزة الاحتلال أن الاثنين عملا على تنفيذ عمليات ضد قواتها وإعادة بناء القدرات العسكرية للتنظيمين. وهذه رواية إسرائيلية لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

ويشير ذلك إلى استمرار سياسة الاغتيالات في قطاع غزة، من دون ظهور إعلان إسرائيلي صباح اليوم عن بدء عملية برية جديدة أو تحول استراتيجي واسع.

لبنان: متابعة الغارة في العمق والتوتر عند الحدود

وتواصل «يديعوت/واينت» متابعة الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة حوش السيد علي قرب الحدود اللبنانية السورية.

وقال جيش الاحتلال إن المستهدف هو يوسف علي الحسون، وهو سوري يتهمه بالعمل بتوجيه إيراني على مخططات لإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ ضد قواته في سوريا، من دون أن يؤكد الجيش مقتله.

كما شهدت منطقة الجليل الغربي مساء السبت إنذارا بشأن احتمال تسلل طائرة مسيرة قرب عرب العرامشة، واستدعى جيش الاحتلال قوات للبحث برا وجوا، قبل أن يعلن أن التفاصيل ما تزال قيد الفحص.

الضفة والقدس والأسرى والاستيطان

في الضفة الغربية، بقيت اعتداءات المستوطنين وموسم الزيتون حاضرة في التغطية الإسرائيلية، لكن لم يظهر حتى صباح الأحد إعلان سياسي أو عسكري جديد واسع يغير الصورة القائمة.

وبالنسبة للقدس والأقصى، لم يظهر في المواد الرئيسية التي أمكن التحقق منها صباح اليوم قرار إسرائيلي نوعي جديد، كما لم يبرز قرار حكومي أو قضائي مركزي جديد بشأن الأسرى الفلسطينيين.

وفي ملف الاستيطان، لم يظهر إعلان عن دفعة استيطانية جديدة بحجم المشاريع الكبرى مثل E1، فيما يستمر النقاش الإسرائيلي بشأن التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين في الضفة.

خلاصة الرصد

تتمحور اهتمامات الإعلام العبري صباح الأحد حول ثلاثة ملفات أساسية: التصعيد اليمني والهجوم على مطار الرياض، احتمال توجيه ضربة جديدة لإيران، والمعركة الانتخابية الإسرائيلية التي دخلت مرحلتها الأخيرة.

أما فلسطينيا، فتستمر عمليات الاغتيال والقصف في قطاع غزة، فيما تبقى الضفة في دائرة التوتر بفعل اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية، من دون ظهور قرار إسرائيلي نوعي جديد صباح اليوم في ملفات القدس أو الأسرى أو الاستيطان.

 

Share This Article