زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة ويحذر من تزايد احتمالات التصعيد

المسار : صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، على خطط لمواصلة العمليات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، وأعلن تعزيز القوات المنتشرة فيها ورفع جاهزيتها لتنفيذ عمليات هجومية واسعة، محذرًا من تزايد احتمالات التصعيد في ظل “كثرة الإنذارات الأمنية على مختلف الجبهات وحساسية المرحلة الراهنة”، وذلك وسط تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين على الفلسطينيين، بما يشمل استهداف المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.

وجاء ذلك خلال زيارة أجراها زامير إلى قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، عقد خلالها اجتماعًا لتقييم الأوضاع العملياتية بمشاركة قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، وقادة الفرق 98 و6 والضفة الغربية، إلى جانب قادة عسكريين ومسؤولين في جهاز الأمن العام (الشاباك) و”حرس الحدود”.

وبحسب بيان الجيش، أجرى زامير جولة استطلاعية في منطقة لواء الخليل، اطّلع خلالها على “التحديات العملياتية” ومهام القوات المنتشرة في الضفة الغربية، وصادق على خطط لمواصلة العمليات العسكرية، مشددًا على ما وصفه بـ”مكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار”.

وقال زامير إن “كثرة الإنذارات في جميع الجبهات وحساسية الوقت الراهن” تزيدان من احتمالات التصعيد، مضيفًا أن الجيش عزز قواته في مختلف المناطق، بما يشمل الدفع بالفرقة 98 إلى الضفة الغربية، بهدف تحسين السيطرة العملياتية.

وأضاف: “عززنا القوات ورفعنا مستوى الجاهزية، ونواصل الاستعداد للتعامل مع محاولة العدو مفاجأتنا”، مشددًا على ضرورة الحفاظ على اليقظة و”حرية العمل لإحباط التهديدات بسرعة”.

وتوعد زامير بتوسيع العمليات العسكرية، قائلًا: “نلاحق الإرهاب ونحاربه في كل مكان. الجيش الإسرائيلي على جاهزية عالية للانتقال إلى العمل الهجومي الواسع النطاق ضد أي جهة تحاول استهداف مواطني دولة إسرائيل”.

مزاعم بحماية موسم قطف الزيتون

وفي ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك مهاجمة المزارعين خلال موسم قطف الزيتون تحت حماية وتأمين قوات الاحتلال، ادعى زامير أن الجيش يعمل على منع الاعتداءات وضمان تمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

واعتبر أن “الاعتداء على الأبرياء وضربهم لا يعكسان الروح الإسرائيلية والروح اليهودية، ويجب رفض هذا الأمر والتخلص منه بكل ما يتوفر لدى دولة إسرائيل من أدوات”.

وأضاف: “إنه موسم قطف الزيتون. سيواصل الجيش الإسرائيلي اتخاذ إجراءات تتيح قطف الزيتون، مع الحفاظ على النظام العام وعلى أمن جميع السكان في المنطقة”.

وتأتي تصريحات زامير غداة جولة أجراها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس، ربط خلالها التحذيرات الأمنية بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وتوعد باستخدام قوة عسكرية شديدة في مواجهة أي هجمات محتملة.

وقال نتنياهو، الثلاثاء، إن “أعداءنا يفكرون في اختبارنا هذه الأيام قبيل الانتخابات”، محذرًا من سيناريو “قلب البنادق”، في إشارة إلى تحول سلاح قوات الأمن الفلسطينية ضد قوات الاحتلال؛مضيفًا: “لا أنصح أعداءنا باختبارنا. ستواجهون هنا قوة لم تحلموا بها”.

كما رفض عودة النازحين الفلسطينيين إلى مخيم طولكرم، قائلًا إن “هؤلاء ليسوا سكانًا، بل إرهابيون”، مشددًا على استمرار بقاء الجيش الإسرائيلي وسيطرته على المنطقة، في ظل مواصلة تهجير سكان مخيمات شمالي الضفة الغربية ومنع عودتهم إلى منازلهم.

Share This Article