المسار : اصطاد نواب التيار الإسلامي الأردني، وبذكاء تفاوضي شديد، مقعدًا نادرًا في هيئة المكتب الدائم لقيادة مجلس النواب.
العملية التفاوضية لنواب حزب الأمة الإسلامي انتهت ولأول مرة، عصر الثلاثاء، بانتخاب النائب الشاب والمحامي مالك الطهراوي مساعدًا لرئيس مجلس النواب.
الطهراوي، وهو من أصغر النواب سنًا، جلس في مقعد خاص بالمكتب الدائم بعد حصوله على 84 صوتًا، فيما نالت زميلته رانيا أبو رمان 70 صوتًا، لتحجز المقعد الخامس والأخير في المكتب الدائم.
تلك واحدة من المفاجآت المثيرة لجميع المراقبين، والتي ألمح لها رئيس كتلة الحزب صالح العرموطي قبل يومين، بعدما قررت 6 أحزاب وسطية تقاسُم مواقع المكتب الدائم بدون أدنى تشاور مع كتلة الأغلبية الحزبية التي تمثل حزب الأمة وقوامها 31 مقعدًا.
وجود ممثل لحزب الأمة المعارض في المكتب الدائم يعني أن الحزب طرف مباشر في مطبخ القرار أو في حكومة البرلمان، وهو وضع يحصل مع الإسلاميين في الموسم البرلماني الثالث بعد انتخابات عام 2025.
ووجود الطهراوي في المكتب الدائم للمجلس يعني المشاركة في الاطلاع على التفاصيل، والمساهمة في اتخاذ القرارات والإجراءات الأساسية.
والمفارقة السياسية هنا، أن التيار الإسلامي نجح في الحصول على مقعد الطهراوي بعدما تمكن من كسر حدة “الإقصاء والتهميش”، في مشهد دراماتيكي داخل بنية مؤسسة النواب.
المرجح في التحليل أن نواب حزب الأمة دعموا النائب آية الله فريحات لموقع النائب الأول، وأن لديهم دور في التحالف مع محمد الغويري الذي حصل على موقع النائب الثاني.

