(فيديو) ماجدة المصري لتلفزيون وطن: لا ضمانات لإجراء الانتخابات في 2027.. والضغط الشعبي هو السبيل لمنع تأجيلها مجدداً

*موقفنا لا يقتصر على البيانات.. ندعو إلى مؤتمرات شعبية للضغط من أجل حوار وطني شامل وإجراء الانتخابات
*تأجيل الانتخابات يُحرج الفصائل أمام الجمهور رغم مطالباتها المتكررة بإجرائها
*ماذا بعد تحفظ الجبهة على قرار تأجيل الانتخابات داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؟
*ما الأدوات التي تمتلكها الجبهة للضغط على النظام السياسي لضمان إجراء الانتخابات وعدم تكرار تأجيلها؟

المسار: في وقت لم يعد فيه تأجيل الانتخابات الفلسطينية مجرد قرار سياسي، بل اختبارا لقدرة الفصائل على حماية حق المواطنين في اختيار ممثليهم، استضاف برنامج (ساعة رمل) في شبكة وطن الإعلامية، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ماجدة المصري بسؤال مباشر: ماذا بعد التحفظ على قرار التأجيل؟ وما الأدوات التي تمتلكها الجبهة للضغط على النظام السياسي لضمان إجراء الانتخابات وعدم تكرار تأجيلها؟

وأقرت المصري بأنه لا توجد ضمانات فعلية لإجراء الانتخابات في موعدها الجديد عام 2027، وقالت إن الضمانة الوحيدة تتمثل في الضغط الشعبي وضغط القوى السياسية والحراكات المجتمعية، داعية إلى تنظيم مؤتمرات شعبية في مختلف المحافظات للضغط باتجاه إجراء الانتخابات بأسرع وقت ممكن، وإصدار مرسوم رئاسي واضح ومحدد بهذا الشأن.
وأكدت المصري أن موقف الجبهة الديمقراطية الرافض للتأجيل لم يكن موقفاً طارئاً، بل أعلنته منذ بدء التحضيرات للانتخابات، مشددة على أن الحوار الوطني الشامل والإصلاح السياسي لا يتعارضان مع إجراء الانتخابات، بل يمكن أن يسيرا بالتوازي معها، واعتبرت أن ربط الانتخابات بالحوار الوطني يفتح الباب أمام تأجيل جديد، خصوصاً في ظل تجارب سابقة لم تفضِ إلى نتائج ملموسة.

هل تكتفي الجبهة بالبيانات أم تمتلك خطة للضغط؟
وفي مواجهة سؤال البرنامج بشأن ما إذا كانت الجبهة الديمقراطية ستكتفي بإصدار البيانات والتعبير عن تحفظها داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أم ستنتقل إلى خطوات ضغط فعلية، قالت المصري : إن الجبهة تعمل على التواصل مع القوى والشخصيات الوطنية والحراكات الشعبية، وإنها تدعو إلى مؤتمرات شعبية للضغط من أجل حوار وطني شامل وإجراء الانتخابات، مؤكدة أن موقفها لا يقتصر على البيانات.
وأعادت التأكيد أن الضغط الشعبي والسياسي هو السبيل المتاح لمنع تكرار التأجيل، مشيرة إلى أن إجراء الانتخابات في آذار/مارس 2027 سيكون أفضل من الانتظار حتى أيلول/سبتمبر.

لماذا لم تتحول القدس إلى معركة سياسية بدلاً من تأجيل الانتخابات؟
وحول حجة عدم إمكانية إجراء الانتخابات في القدس، قالت المصري: إن مشاركة القدس وغزة والضفة في الانتخابات موقف صحيح، لكن منع الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس يجب أن يتحول إلى معركة جماهيرية وسياسية ودبلوماسية أمام العالم، وليس إلى مبرر للتأجيل.
وأضافت أن لجنة الانتخابات المركزية أشارت إلى إمكانية اتخاذ ترتيبات لتنظيم العملية الانتخابية، بما فيها تشكيل لجان للحماية والحراسة.

حكومة توافق وطني في مواجهة مخططات فصل غزة عن الضفة
وفي سؤال البرنامج عن البدائل التي تطرحها الجبهة لمعالجة الانقسام الفلسطيني، كشفت المصري عن مبادرة تدعو إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس المركزي الفلسطيني، بعد حوار وطني شامل، بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، واستكمال عضويتهما في منظمة التحرير، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة بمشاركة الجميع، وصولاً إلى تشكيل حكومة وحدة أو توافق وطني.
واعتبرت أن تشكيل حكومة توافق وطني بات ضرورة لضمان وحدة الولاية السياسية والقانونية على الضفة الغربية وقطاع غزة، في مواجهة المخططات التي تستهدف الفصل بينهما، والتصورات المتعلقة بمستقبل إدارة قطاع غزة ومجلس السلام.
وانتقدت المصري تعليق الحوار الوطني الذي جرى في القاهرة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، معتبرة أن ربط القضايا الوطنية بالرهانات على المتغيرات الخارجية سبق أن أدى إلى تعطيل تفاهمات فلسطينية، مستشهدة بتجربة عام 2020، حين عُلّقت تفاهمات المصالحة بانتظار نتائج الانتخابات الأميركية.

هل تخشى الفصائل صناديق الاقتراع؟
وفي مواجهة سؤال أكثر مباشرة بشأن ما إذا كان الخوف من نتائج الانتخابات يقف خلف قرار التأجيل، قالت المصري : إن هذا الاحتمال يمكن قراءته من مواقف بعض الأطراف، لكنها شددت على أن الحوار الوطني لا يتعارض مع الانتخابات، وأنه كان بالإمكان الإبقاء على موعد الاقتراع ومواصلة الحوار في الوقت نفسه.
واستعرض برنامج( ساعة رمل) شهادات ميدانية لمواطنين حمّلوا الفصائل مسؤولية التأجيل، واعتبروا أن القرار انتزع حقاً ديمقراطياً من جيل كامل لم تتح له فرصة المشاركة في الانتخابات، فيما رأى بعضهم أن الخوف من نتائج صناديق الاقتراع قد يكون أحد أسباب التأجيل.
وعلقت المصري على هذه المواقف بالقول إن المواطنين محقون في تشككهم، وإن تأجيل الانتخابات وضع الفصائل في موقف محرج أمام الجمهور، خصوصاً أنها ظلت ترفع شعار الانتخابات وتطالب بها في برامجها وخطاباتها السياسية.

هل تمارس الفصائل الديمقراطية داخل مؤسساتها قبل المطالبة بها وطنياً؟
وفي محور المساءلة الداخلية، سأل البرنامج المصري عما إذا كانت الفصائل الفلسطينية، بما فيها الجبهة الديمقراطية، تمارس الديمقراطية والتجديد داخل مؤسساتها، قبل مطالبة النظام السياسي بإجراء انتخابات عامة، وواجهها بانتقادات تتعلق بغياب الشباب والنساء عن قمة الهرم القيادي للفصائل.
ورداً على ذلك، قالت المصري إن الجبهة عقدت مؤتمراتها التنظيمية في الأقاليم، وعقدت مؤتمرها العام، مؤكدة أن العملية الديمقراطية تبدأ من القواعد التنظيمية وتصعد إلى الهيئات القيادية، مشيرة إلى أن نسبة النساء في القيادة المركزية في الضفة الغربية بلغت نحو 33.
لكنها أقرت، في المقابل، بوجود فجوة في تمثيل النساء والشباب داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مشيرة إلى عدم وجود تمثيل نسائي أو شبابي في الهيئة القيادية العليا للمنظمة، ومعتبرة أن وصول النساء والشباب إلى هذه المواقع يجب أن يكون موضع اهتمام جدي من الفصائل.
وفي ختام اللقاء، وجهت المصري رسالة إلى الشباب والشابات بضرورة الانخراط في الحراكات المطالبة بإجراء الانتخابات والحوار الوطني، والاستعداد للمشاركة في الانتخابات المقبلة مرشحين وناخبين، مع امتلاك المعرفة والكفاءة في الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

المصدر: وطن للأنباء

 

Share This Article