
المسار الإخباري :واشنطن – كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، في تقرير لها، عن الاستخدام المكثف لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من قبل الجيش الإسرائيلي في حربه المستمرة على قطاع غزة، التي دخلت شهرها الرابع عشر. وأبرز التقرير كيف ساهمت هذه التكنولوجيا في ارتفاع أعداد الشهداء بشكل غير مسبوق، ما يُثير اتهامات بارتكاب جرائم إبادة جماعية.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل لجأت إلى أداة ذكاء اصطناعي متطورة تُعرف باسم “هَبْسورا” (الإنجيل) لتوليد أهداف جديدة بعد نفاد بنك الأهداف السابق. وأشار التقرير إلى أن هذه التقنية سمحت للجيش الإسرائيلي بمواصلة عملياته دون انقطاع، حيث قامت بإنتاج مئات الأهداف الإضافية بسرعة فائقة.
وأظهرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر عسكرية وتقارير داخلية، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة رئيسية في تسريع عمليات الاستهداف، ما أدى إلى تضاعف عدد الضحايا المدنيين بشكل كبير. وأكدت أن نسبة الشهداء المدنيين في الحرب الحالية تجاوزت 15 مدنياً لكل مقاتل مستهدف، مقارنة بنسبة مدني واحد لكل مقاتل في عدوان 2014.
كما أشار التقرير إلى الجدل الدائر داخل الجيش الإسرائيلي بشأن دقة هذه التكنولوجيا واحتمالات الأخطاء القاتلة، خاصة مع تسجيل أخطاء في تحليل اللغة والمعلومات الاستخباراتية.
ويرى خبراء أن هذا الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي يعكس تحولاً خطيراً في طبيعة الحروب المستقبلية، حيث يتم استبدال العنصر البشري بالآلة في اتخاذ قرارات حساسة تؤثر على حياة المدنيين.