
المسار الاخباري: كُشفت تفاصيل المقترح الذي قدمه الوسطاء في 27 مارس/آذار الماضي، والذي حظي بموافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إلا أن “إسرائيل” ردت عليه في اليوم التالي برفضه وإدخال تعديلات جوهرية على أغلب بنوده.
وتضمن المقترح إفراج حماس عن خمسة جنود إسرائيليين أسرى خلال 50 يومًا، من بينهم عيدان أليكسندر، مقابل إطلاق سراح 250 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 150 محكومون بالمؤبد، إضافة إلى ألفي أسير من قطاع غزة.
كما نص على عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 2 مارس/آذار، وفتح المعابر، وتنفيذ بروتوكول إنساني، بالإضافة إلى التزام الطرفين بتقديم تفاصيل عن وضع الأسرى الأحياء والمفقودين في اليوم العاشر من الاتفاق.
وتعهد الوسطاء بإطلاق مفاوضات فورية خلال 50 يومًا للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم، وانسحاب كامل، ووضع ترتيبات لما بعد ذلك.
الرفض الإسرائيلي وتعديلات الاتفاق
حمل الرد الإسرائيلي رفضًا للمقترح، مع تغييرات واسعة في بنوده، حيث طالبت تل أبيب بأن تفرج حماس عن الجندي الأميركي الإسرائيلي أليكسندر كـ”بادرة حسن نية” دون مقابل، وقبل بدء تنفيذ الاتفاق.
كما اشترطت إسرائيل إطلاق سراح 10 جنود إسرائيليين في اليوم الأول من الاتفاق، مقابل 120 أسيرًا محكومًا بالمؤبد و1111 أسيرًا من غزة. كما تضمنت مطالبها إفراج حماس عن 16 جثة لإسرائيليين في اليوم العاشر، مقابل تسليم 160 جثة لفلسطينيين.
وحددت إسرائيل سقف الاتفاق بـ40 يومًا فقط، مع بدء مفاوضات جديدة اعتبارًا من اليوم الثاني لوضع مبادئ جديدة، كما أصرت على نزع سلاح المقاومة، ورفضت الانسحاب من القطاع، مشترطة إعادة تموضع قواتها داخله.
إضافة إلى ذلك، أدرجت إسرائيل بندًا ينص على وضع آلية تضمن إيصال المساعدات للمدنيين فقط، وفق شروطها.
وفي ظل تعثر المفاوضات، واصلت إسرائيل تصعيدها العسكري على غزة منذ استئناف هجماتها في 18 مارس/آذار الماضي، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1042 فلسطينيًا وإصابة 2542 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وفق وزارة الصحة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل عدوانًا واسعًا على غزة بدعم أميركي، ما أسفر عن أكثر من 164 ألف شهيد وجريح، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، فضلًا عن أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض.