المسار…
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، مساء الخميس، إن المقترح الأميركي حول هدنة في غزة الذي قالت واشنطن إن إسرائيل وافقت عليه “لا يستجيب لأي من مطالب شعبنا”. ونقلت وكالة فرانس برس عن نعيم أن “رد الاحتلال في جوهره يعني تأبيد الاحتلال واستمرار القتل والمجاعة (حتى في فترة التهدئة المؤقتة)، ولا يستجيب لأي من مطالب شعبنا، وفي مقدمتها وقف الحرب والمجاعة”. ومع ذلك، شدد نعيم على أن “قيادة الحركة تدرس بكل مسؤولية وطنية الرد على المقترح”.
كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، عن مسؤول كبير في حماس قوله إن الحركة سترفض اقتراح وقف إطلاق النار في غزة الذي قدمه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لأنه “لا يتضمن بروتوكولاً إنسانياً يسمح بدخول مئات الشاحنات يومياً” إلى قطاع غزة. ورغم أن الحركة لا تزال تدرس الاقتراح، فإنه يتعارض مع مناقشات أجرتها حركة حماس مع مسؤولين أميركيين، بحسب المسؤول نفسه.
وكانت حركة حماس قد قالت إنها تسلّمت المقترح الجديد للمبعوث الأميركي، مضيفة أنها تعكف على دراسته “بمسؤولية وبما يحقق مصالح شعبنا وإغاثته، وتحقيق وقف إطلاق النار الدائم في القطاع”، فيما نقلت وكالة رويترز عن “حماس” قولها إنها سترد على المقترح اليوم الجمعة أو غدا السبت. ومساء أمس الخميس، أعلن البيت الأبيض أن الاحتلال الإسرائيلي وافق على مقترح مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وحول تفاصيل المقترح، قالت وكالة رويترز إنه يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 60 يوما وإطلاق سراح 28 من المحتجزين الإسرائيليين من الأحياء والأموات خلال الأسبوع الأول مقابل إطلاق سراح 125 سجينا فلسطينيا محكوما عليهم بالسجن المؤبد ورفات 180 من الفلسطينيين الشهداء. كما تتضمن الخطة، التي تقول إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسيطين مصر وقطر سيضمنون تنفيذها، إرسال مساعدات إلى غزة فور توقيع حركة حماس على اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى إفراج حركة حماس عن آخر 30 رهينة بمجرد سريان وقف إطلاق نار دائم.
وكانت مصادر خاصة لـ”العربي الجديد” قد أفادت، أمس الخميس، بأن المقترح المعدل ينص على وقف إسرائيل جميع عملياتها العسكرية الهجومية فور توقيع الاتفاق، إضافة إلى إطلاق حركة حماس عشرة محتجزين إسرائيليين وتسليم 18 جثة لأسرى أموات على مرحلتين. وبحسب المعلومات التي وصلت إلى الموقع، ففي اليوم الأول لدخول الصفقة حيز التنفيذ، سيُطلَق سراح خمسة محتجزين أحياء وستُسلَّم تسع جثث محتجزة، فيما سيُطلَق سراح خمسة محتجزين أحياء وجثث تسعة أموات في اليوم السابع من وقف إطلاق النار. في المقابل، ستفرج إسرائيل عن 125 أسيراً فلسطينياً محكوماً عليهم بالمؤبد، و1111 أسيراً من غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى تسليم 180 جثة تعود لأشخاص من سكان غزة، على مرحلتين أيضاً. وفي اليوم العاشر ستقدم “حماس” قائمة كاملة تتضمن تقريراً طبياً مفصلاً عن حالة الأسرى الإسرائيليين الموجودين في غزة.
وتصر إسرائيل على نزع سلاح حماس بالكامل وتفكيك قوتها العسكرية وإنهاء إدارتها في غزة، إضافة إلى ضرورة إطلاق سراح جميع المحتجزين المتبقين في القطاع، وعددهم 58، قبل أن توافق على إنهاء الحرب. وترفض حماس التخلي عن سلاحها وتطالب إسرائيل بسحب قواتها من غزة والالتزام بإنهاء الحرب

