إيران تتهم مواطنين فرنسيين بالتجسس لصالح إسرائيل وسط توتر متصاعد مع باريس

المسار الإخباري :اتهمت السلطات الإيرانية المواطنَين الفرنسيَّين سيسيل كولر وجاك باريس بالتجسس لصالح جهاز “الموساد” الإسرائيلي، والتآمر ضد النظام، و”الإفساد في الأرض”؛ وهي تهم خطيرة قد تؤدي إلى حكم الإعدام في حال الإدانة.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن التهم “لا أساس لها”، مشيرة إلى أن الموقوفَين حُرما من توكيل محامٍ مستقل حتى الآن، في انتهاك واضح للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وأضافت نويمي كولر، شقيقة سيسيل، أن شقيقتها وشريكها لم يُخبرا مسبقًا بتلك التهم، وأن اللقاء القنصلي الذي أجراه القائم بالأعمال الفرنسي في طهران هو أول اتصال مباشر بينهما والبعثة الفرنسية منذ أسابيع.

وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت كولر، البالغة من العمر 40 عامًا، وباريس، البالغ 72 عامًا، في مايو 2022 خلال زيارتهما لإيران في رحلة سياحية.

وتزامن توجيه التهم مع إعلان إيران عن نقل عدد من السجناء من سجن إوين عقب غارة إسرائيلية على السجن أودت بحياة 79 شخصًا، وسط تضارب المعلومات بشأن هوية الضحايا. وقد نجا الفرنسيان من الهجوم، لكن سيسيل كولر أفادت في محضر رسمي بأنها نُقلت إلى مكان احتجاز مجهول “بعنف” وأُصيبت بصدمة شديدة نتيجة القصف.

من جهتها، نددت الحكومة الفرنسية بالتهم، وأكدت أن سيسيل وجاك “بريئان”، وشددت على أن إطلاق سراحهما أولوية قصوى، داعية إيران إلى احترام حقوقهما القانونية.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر دبلوماسي متزايد بين باريس وطهران، لا سيما بعد ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع نووية وعسكرية في إيران، والتي تتهم بدورها دولاً غربية بالتواطؤ أو التقاعس في إدانة هذه الهجمات.

ويخشى مراقبون من أن يكون الفرنسيان ورقة تفاوض في ظل الصراعات الإقليمية، وسط تحذيرات من استخدام “العدالة كسلاح سياسي” في قضايا التجسس والإرهاب داخل إيران.

ذ

Share This Article