المسار الاخباري : أكد الخبير العسكري العميد حسن جوني أن فصائل المقاومة الفلسطينية نجحت في فرض تحول تكتيكي خطير على جيش الاحتلال الإسرائيلي، بإجباره على الانتقال من الهجوم إلى الدفاع في عدد من محاور القتال بقطاع غزة، لاسيما في جباليا وخان يونس.
وأشار جوني إلى أن محاولات المقاومة لأسر جنود إسرائيليين باتت نهجًا متكررًا، بعدما فعّل الاحتلال مجددًا “قانون هانيبال” في جباليا، والذي يسمح باستخدام القوة المفرطة لمنع وقوع جنود في الأسر، حتى وإن كلفهم ذلك حياتهم.
وفي وقت سابق، كشفت مصادر إسرائيلية عن محاولة سابقة في خان يونس انتهت بمقتل أحد الجنود. ويرى جوني أن هذا التحول يدل على تطور تكتيكات المقاومة، حيث تهدف إلى إرباك جيش الاحتلال وتكبيده خسائر نوعية.
تكتيك استهداف “الهندسة” والآليات
ويركز المقاتلون الفلسطينيون على ضرب وحدات الهندسة العسكرية، المسؤولة عن تمهيد الأرض أمام القوات القتالية. وقد تم تدمير عدة جرافات من نوع D9 ومركبات عسكرية مدرعة رغم تزويدها بمنظومة “تروفي” المضادة للصواريخ.
وأوضح جوني أن المقاومة تنفذ عمليات قنص وزرع عبوات ناسفة بطرق دقيقة، مستفيدة من التضاريس والمواقع المرتفعة، لتنفيذ هجمات فدائية مباشرة أو من مسافات قريبة.
الخسائر تتصاعد
وبحسب مصادر ميدانية، قُتل 3 جنود إسرائيليين يوم الإثنين وأُصيب رابع بجراح خطيرة خلال كمائن في شرق غزة، بينما أعلنت سرايا القدس أنها فجّرت آلية عسكرية وجرافة D9 شرق خان يونس.
استراتيجية المقاومة: شلّ المبادرة
وأكد جوني أن المقاومة لا تهدف فقط لمنع الاحتلال من التوغل، بل تسعى إلى إفشال عملياته الهجومية بالكامل، وهو ما يشكل تغيرًا جذريًا في طبيعة المعركة، ويفرض على إسرائيل إعادة تقييم انتشارها وتكتيكاتها القتالية.