المسار : دعت فلسطين، الثلاثاء، إلى تدخل دولي لمنع إسرائيل من تنفيذ مخطط “إي1” الاستيطاني شرقي مدينة القدس المحتلة، والهادف لتعميق فصل القدس عن محيطها الفلسطيني.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية، بعد أن قررت إسرائيل الدفع قدما نحو تنفيذ هذا المخطط، وفق صحيفة “هآرتس” العبرية الإثنين.
ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والدول إلى “تحمّل مسؤولياتهم في وقف تنفيذ المشروع الاستعماري”.
وأضافت أنها “تتابع هذه القضية الخطيرة مع مكونات المجتمع الدولي والدول كافة”.
ودعت الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، إلى “تحمّل مسؤولياته في الضغط على دولة الاحتلال لوقف تنفيذه فورا”.
كما حثت “جميع الدول على تحمّل مسؤولياتها، خاصة الدول التي تدّعي التمسك بحلّ الدولتين وتحقيق السلام”.
وحذّرت الخارجية من “المخاطر المترتبة على أي خطوات إسرائيلية لاستئناف العمل لتنفيذ المشروع الاستيطاني الذي بات يعرف بـE1.
ولفتت إلى أن المخطط أعلن عنه ما يُسمى “المجلس الأعلى للتخطيط والإدارة المدنية (في الجيش الإسرائيلي)، ويتضمّن بناء أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية استيطانية جديدة شرقي القدس.
وأكدت أن من شأن المشروع “تكريس فصل مناطق الضفة الغربية بشكل نهائي بعضها عن بعض، وتعميق فصل القدس عن محيطها الفلسطيني من الجهات الأربع وربطها بالعمق الإسرائيلي”.
وأردف: “تنفيذ هذا المشروع يشكّل تهديدا جديا وخطيرا لفرصة تطبيق مبدأ حلّ الدولتين، وفرصة تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة “غير قانوني”، ويقوّض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حلّ الدولتين، وتدعو إسرائيل إلى وقفه منذ عقود دون جدوي.
وقالت صحيفة “هآرتس” الإثنين إن الحكومة الإسرائيلية، ولأول مرة منذ 2021، جددت خطط البناء في المنطقة “إي1”.
وأضافت أن “مكتب التخطيط المركزي في الإدارة المدنية (تابعة للجيش)، من المقرر أن يناقش الأمر قريبا”.
وزادت أن لجنة مختصة ستنظر في اعتراضات الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية ضد المشروع خلال جلسة في 6 أغسطس/ آب المقبل.
ووفق الصحيفة، يشمل المخطط إقامة 3412 وحدة استيطانية جديدة، على أراض مساحتها نحو 12 ألف دونم (الدونم ألف متر مربع)، موزعة على مرحلتين، وسارت بشكل بطيء سابقا بسبب ضغوط دولية.
وبالتوازي مع الإبادة في قطاع غزة، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، ما لا يقل عن 999 فلسطينيا، وأصاب نحو 7 آلاف، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشنّ إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 197 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
(الأناضول)