المسار الإخباري : – في تصعيد عسكري خطير، شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الأربعاء، غارة جوية جديدة استهدفت مبنى رئاسة الأركان العسكرية في العاصمة السورية دمشق، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، وفق ما أوردته وسائل إعلام رسمية سورية.
وأكد التلفزيون الرسمي أن الغارة وقعت قرب مبنى وزارة الدفاع في ساحة الأمويين، محدثة انفجاراً ضخماً سُمع صداه في معظم أنحاء العاصمة، وذلك بعد ساعات فقط من ضربة سابقة استهدفت نفس الموقع.
وتسببت الغارة في إصابة مدنيين اثنين على الأقل، فيما سُجّل استنفار أمني واسع في محيط مكان الاستهداف، وتحدثت تقارير محلية عن إطلاق نار كثيف في محيط مبنى الأركان.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من اليوم مسؤوليته عن استهداف مدخل مجمع الأركان العامة في دمشق، في خطوة وصفها بأنها “رد على تواجد قوات سورية في السويداء”، والتي تشهد مواجهات دموية منذ أربعة أيام.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفعت حصيلة القتلى جراء الاشتباكات في محافظة السويداء إلى 248 شخصًا، بينهم 64 مقاتلًا درزيًا، و28 مدنيًا (بينهم 21 أُعدموا ميدانيًا على يد قوات من وزارتي الدفاع والداخلية)، مقابل 138 قتيلًا من القوات الحكومية و18 مقاتلًا بدويًا.
في السياق، أعلن جيش الاحتلال تعزيز قواته على الحدود مع سوريا “تحسبًا لأي تطورات”، فيما وصف محللون هذا التحرك بأنه جزء من استراتيجية تهديد إقليمي تشمل الجنوب السوري.
الغارات الإسرائيلية الجديدة تأتي وسط تصاعد التوترات الإقليمية، ما ينذر بانفجار ميداني محتمل على أكثر من جبهة، في ظل غياب موقف دولي حازم يردع الاستهدافات المتكررة للسيادة السورية.