المسار : تتواصل الاشتباكات داخل مدينة السويداء جنوبي سورية، بين قوات الأمن التابعة للحكومة السورية ومسلحين من الفصائل المحلية، وسط تضارب الأنباء حول السيطرة الفعلية لكل طرف. يأتي هذا بعد يوم دامٍ، أمس الثلاثاء، شهدت فيه مدينة السويداء إعدامات ميدانية، وتحولت فيه شوارعها إلى ساحة حرب مفتوحة بعد اقتحام مشترك نفذته قوات من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين، مدعومة بمسلحين من ريف درعا ومجموعات من عشائر البدو، بمبرر “فض الاشتباكات”.
إلى ذلك، شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات فجر اليوم الأربعاء استهدفت مواقع ونقاطاً عسكرية تابعة للحكومة السورية في محافظتي السويداء ودرعا. واستهدفت غارات الطيران الإسرائيلي منطقة الشقراوية في ريف السويداء، ثم محيط مطار الثعلة العسكر، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية في محيط المطار بين عناصر القوات الحكومية. كذلك استهدفت الغارات اللواء 52 في الحراك بريف درعا.
وجاء القصف الإسرائيلي بعد وقت قصير من غارات مماثلة استهدفت رتلاً عسكرياً تابعاً للقوات الحكومية السورية، أثناء انسحابه من مدينة السويداء جنوبي البلاد. وأمس الثلاثاء، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارات على محيط مدينة إزرع في ريف درعا الشرقي، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية.
وفي وقت سابق، أوعز رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس للجيش “بتنفيذ ضربات فورية ضدّ قوات النظام السوري والأسلحة التي جرى إدخالها إلى منطقة السويداء في جبل الدروز بسورية”، وفق ما جاء في بيان مشترك لهما، “وذلك في إطار نشاطات النظام ضد أبناء الطائفة الدرزية، وهو ما يتعارض مع سياسة نزع السلاح التي تقضي بالامتناع عن إدخال قوات وأسلحة إلى جنوب سورية، لما يشكّله ذلك من تهديد لإسرائيل”.