المسار : يسدل القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية الأردنية ظهر الخميس بخصوص “المعلمين” الستارة تماما وبدون عودة عن المشروعية القانونية لـ”جسم نقابة المعلمين” الشهيرة، التي نتج عن ترخيصها سابقا عدة أزمات على المستوى المحلي.
وعلى نحو مفاجئ وفي خطوة مباغتة قررت المحكمة الدستورية الأردنية، وهي الهيئة التي تفتي بمشروعية القوانين، أن قانون رقم 14 الصادر عام 2011 باسم نقابة المعلمين باطل من تاريخ صدور القرار.
المحكمة الدستورية لجأت لها الحكومة للاستفسار عن مشروعية قانون نقابة المعلمين.
والقرار يفترض أن “يلغي” من الجذر الوجود القانوني لنقابة المعلمين بعد نحو 14 عاما من السماح بتأسيسها مما يحسم الجدل حول مشروعية عمل النقابة أولا، وحول مقراتها ومكاتبها ونشاطاتها ثانيا.
القرار سياسيا يشكل تراجعا كبيرا في ملف الإصلاح التعليمي ويحرم ما لا يقل عن 100 ألف معلم من نقابتهم، بعدما برز أن لها دور كبير في تحريكهم إثر حراك المعلمين الشهير قبل 4 سنوات، والذي أدى لتعطيل الدراسة في البلاد لأكثر من شهر.
القرار سياسيا يشكل تراجعا كبيرا في ملف الإصلاح التعليمي ويحرم ما لا يقل عن 100 ألف معلم من نقابتهم
وكانت محكمة أخرى قد نزعت الشرعية عن الهيئة المنتخبة لنقابة المعلمين بعد سلسلة تظاهرات وحراكات معمقة قبل سنوات، فيما لعبت النقابة عمليا دورا بارزا في التأثير على مجريات القائمة العامة الوطنية في انتخابات البرلمان الأخيرة.
النقابة عمليا كان لها بصمة مؤكدة في دعم وإسناد التصويت لكتلة معارضة شكلت أغلبية في مجلس النواب الحالي وقوامها 31 نائبا، فيما تمكنت من إيصال نائب النقيب الشهير ناصر نواصرة إلى قبة البرلمان.
قرار المحكمة الدستورية قد لا يكون قابلا للطعن، وأهم نتائجه أنه يحسم الجدل حول مشروعية جسم النقابة ووجودها.
الحكومة استبقت القرار الدستوري عمليا بسلسلة “محفزات أعلنتها” لجسم المعلمين تضمنت توزيع قطع أراضي عليهم في المحافظات وبرامج معلنة لتحسين ظروف معيشة المعلمين.
وقرار المحكمة الدستورية عمليا يحرم أيضا تيار الإسلام السياسي وحصرا جمعية الإخوان المسلمين المحظورة من نقابة عريضة ومؤثرة تمثل جسما ضخما في مختلف المحافظات، الأمر الذي يبرر عمليا صدور القرار بعد قرار السلطات منذ شهرين “حظر جمعية الإخوان”.