تقوم اللجان الشعبية والحراكات الشبابية بتنظيم وقفات وتظاهرات سلمية بشكل شبه يومي في مختلف البلدات تنديدا بحرب الإبادة والتجويع بحق أهالي غزة.
تظاهر العشرات مساء اليوم، الثلاثاء، على دوار “يوم الأرض” في مدينة عرابة بمنطقة البطوف، تنديدا بحرب الإبادة والتجويع بحق أهالي غزة وللمطالبة بوقفها بشكل فوري.
ورفع المتظاهرون شعارات منددة بسياسات الإبادة والتجويع الإسرائيلية الممنهجة، بالإضافة إلى صور الأطفال المجوّعين في قطاع غزة، ورددوا هتافات رفضا لاستمرار الحرب.
وتأتي هذه الوقفة في إطار الاحتجاجات المتواصلة في مناطق الـ48، إذ تقوم اللجان الشعبية والحراكات الشبابية بتنظيم وقفات وتظاهرات سلمية بشكل شبه يومي في مختلف البلدات تنديدا بحرب الإبادة والتجويع بحق أهالي غزة.
وقال عضو اللجنة الشعبية في دير حنا، مجدي أبو الحوف، لـ”عرب 48″، إنه “يجب أن تكون وقفات احتجاجية وتكثيف للنضال لنرفع صوتنا عاليا، إذ نرى في أنحاء العالم مظاهرات جبارة، وفي 6 أيلول/ سبتمبر سيكون يوم تضامن عالمي أيضا. من غير المعقول أن نشاهد عشرات الآلاف يتظاهرون في لندن وأستراليا وأميركا، بينما نحن هنا في الداخل نتظاهر في وقفات متواضعة”.
وأضاف “هنالك نوع من اللامبالاة والخوف، وعليه يجب أن نكسر حاجز الخوف ونعود إلى وطنيتنا، وأن نساند أهلنا في غزة. يجب أن نرفع من مستوى النضال ولا يعقل أن يُترك أهل غزة للموت”.
وتابع أبو الحوف “نرى مجازر وشهداء من الأطفال وهم ينتظرون المساعدات التي ما هي إلا طعم لقتل الفلسطينيين وتهجيرهم ولذبح كل أهالي غزة، وفي المقابل نرى الصمت. ألا يستحق ذلك أن نقف معا وأن نساند أهلنا في غزة ونرفع صوتنا من أجلهم. كفى تخاذلا ولا مبالاة، وحان الوقت أن ننزل إلى الشوارع وأن نتظاهر ونساند أهلنا في القطاع”.
ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تمارس الشرطة الإسرائيلية مختلف أشكال القمع للحريات بحق المواطنين العرب، وتصادر حق التظاهر بشكل شبه كامل، بالإضافة إلى إصدار أوامر اعتقال إدارية بحق العشرات من القياديين والفاعلين في المجتمع العربي، إلى جانب مئات الاستدعاءات الهادفة إلى ترهيب المواطنين العرب. فيما يتم منح المواطنين اليهود الحرية الكاملة للتظاهر وإغلاق الشوارع، في تجل واضح لسياسة الفصل العنصري وازدواجية المعايير التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية.
واعتقلت الشرطة التي يقودها الوزير المدان بدعم الإرهاب، إيتمار بن غفير، منذ نهاية العام 2023 وخلال عام 2024، نحو 178 مواطنا عربيا بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي (بناء على معطيات لها استنادا إلى قانون حرية المعلومات)، مع الإشارة إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك بكثير.
وفي الوقت ذاته، ذكرت الشرطة أنها اعتقلت 4 أشخاص فقط بسبب التظاهر من دون ترخيص، وهو ما يتناقض مع بيانها الصادر يوم 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، الذي أعلنت فيه اعتقال 12 شخصا بشبهة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة بمدينة أم الفحم، فضلا عن اعتقالات عديدة خلال وقفات احتجاجية في حيفا، ما يؤكد أن الشرطة لم تقل الحقيقة في ردها على طلب الصحافيين الكشف عن عدد المعتقلين من المواطنين العرب في مناطق الـ48.

