المسار:فاز عمدة مدينة مينابوليس جاكوب فري بولاية ثالثة بعد أن تمكن من صدّ تحدي المرشح الديمقراطي الاشتراكي عمر فتح، وذلك عقب الجولة الثانية من نظام التصويت التفضيلي المعتمد في الانتخابات المحلية.
وأعلنت لجنة الانتخابات في المدينة، صباح الأربعاء، فوز فري المنتمي للحزب الديمقراطي، بعد فرز الأصوات التفضيلية الثانية والثالثة، حيث حصل على 42% من أصوات الجولة الأولى، مقابل 32% لفتح، و14% للقس السابق دواين ديفيس، و10% لرائد الأعمال جاز هامبتون.
وهنّأ فتح، وهو عضو في مجلس الشيوخ بولاية مينيسوتا ومن أصول صومالية، فري بفوزه، لكنه قال في كلمة أمام أنصاره: “قد يكونوا فازوا بهذه الجولة، لكننا غيّرنا السردية حول نوع المدينة التي يمكن أن تكونها مينابوليس. فالقضايا المتعلقة بالإسكان الميسّر وحقوق العمّال والسلامة العامة القائمة على الرعاية لم تعد مواضيع هامشية، بل أصبحت في صلب النقاش العام.”
من جهته، قال فري في بيان صدر الأربعاء: “من هذه اللحظة وحتى آخر ثانية لي في المنصب، سأعمل بلا كلل لجعل مدينتنا العظيمة مكاناً يستطيع فيه الجميع، بغض النظر عن أصولهم أو خلفياتهم، بناء حياة كريمة في منزل ميسّر وفي حيّ آمن”، وفقاً لمنصة “كومن دريمز”.
وشُبّهت حملة فتح بحملة عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني، وهو نائب تقدمي واشتراكي ديمقراطي واجه موجة من الكراهية العنصرية والإسلاموفوبيا من شخصيات يمينية بارزة. وكما فعل ممداني، حاول فتح أن يركّز الناخبون على سجله في خدمة المجتمع داخل المجلس التشريعي للولاية.
ومن أبرز مشروعات القوانين التي قدّمها فتح مقترح ناجح لتوفير التعليم الجامعي المجاني في الكليات والجامعات العامة والقبلية للطلاب من الأسر ذات الدخل دون 80 ألف دولار سنوياً، بمن فيهم المهاجرون غير النظاميين، إضافة إلى قانون استثنى شرائط اختبار الفنتانيل من تصنيفها كمعدات مخدرات.
كما كان فتح صاحب مشروع قانون في مجلس الشيوخ يهدف إلى ضمان حصول سائقي تطبيقات النقل مثل “أوبر” و”ليفت” على الحدّ الأدنى للأجور وحمايات في بيئة العمل، لكن الحاكم الديمقراطي من حزب “العمّال والمزارعين” تيم والز استخدم حق النقض ضده، ما أثار موجة غضب واسعة في صفوف التقدميين.
وكان وفد الحزب الديمقراطي التقدمي في الولاية قد اختار فتح مبدئياً لدعمه في سباق العمدة، لكن الحزب سحب تأييده في أغسطس/ آب الماضي، في خطوة وُصفت بأنها “غير مبررة” من قبل النائبة إلهان عمر، التي اعتبرت أن القرار يعكس “تأثير المال الكبير في سياساتنا”.

