المسار : تتواصل التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد فاقمتها الأحوال الجوية القاسية وتدهور البنية التحتية.
وأفادت مصادر ميدانية بوقوع غارة إسرائيلية جديدة استهدفت سيارة مدنية غرب مدينة غزة، ما أسفر عن سقوط شهداء وإصابات خطرة نُقلت إلى المستشفيات، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية محدودة داخل القطاع بذريعة مواجهة “تهديدات أمنية”.
ميدانيًا، أقدمت قوات الاحتلال على نسف منازل سكنية في المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران المسيّر، لا سيما فوق أحياء الشجاعية والزيتون، ما أثار مخاوف السكان من تصعيد وشيك. كما أُبلغ عن إطلاق نار من آليات الاحتلال شرقي بلدة القرارة جنوب القطاع.
إنسانيًا، حذّرت جهات رسمية من كارثة مركّبة في ظل تأثير منخفض جوي عميق، أدى إلى انهيار مبانٍ متضررة سابقًا بفعل القصف، ما أسفر عن استشهاد 11 فلسطينيًا وانتشال جثامينهم، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن مفقودين. ويعيش مئات الآلاف من النازحين في ظروف قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآمنة.
وفي الجانب الصحي، أعلنت الجهات المختصة استشهاد ثلاثة فلسطينيين خلال الساعات الـ48 الماضية، ووصول 16 إصابة جديدة إلى المستشفيات، لترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار إلى مئات الشهداء، إلى جانب أكثر من ألف إصابة. كما سُجّلت وفيات واسعة بين المرضى الذين تعذّر إجلاؤهم للعلاج خارج القطاع، في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الإمكانات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، مع استمرار الحصار، وتعطّل دخول المساعدات، واستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

