المسار :ألغت المحكمة العليا، اليوم الأحد، وبإجماع هيئة موسّعة من سبعة قضاة، قرارَي حكومة بنيامين نتنياهو القاضيين بتغيير آلية إنهاء ولاية المستشار القضائي للحكومة وإقالة المستشارة القضائية غالي بهاراف–ميارا، وقررت استمرارها في منصبها بصورة قانونية كاملة.
وقضت المحكمة ببطلان القرار الحكومي الذي عدّل آلية الإقالة، وكذلك القرار اللاحق الذي استند إليه لإقالة بهاراف–ميارا، معتبرة أن القرارين شابتهما عيوب إجرائية جسيمة وتنتهكان مبدأ استقلالية المنصب وسيادة القانون.
وأكدت المحكمة أن حكومة نتنياهو لم تكن مخوّلة قانونيًا بإقالة المستشارة القضائية وفق الآلية الجديدة، من دون التوجّه إلى اللجنة المهنية المختصة، كما ينصّ النظام القائم منذ أكثر من عقدين، مشددة على أن التعديل تمّ بصورة مخالفة للأصول وبإجراءات متسرّعة.
وأوضحت أن الأساس القانوني لتعيين وإقالة المستشار القضائي يستند إلى قرار حكومي صدر عام 2000 وفق توصيات لجنة شمغار، التي شددت على ضرورة إلزام الحكومة بالتشاور مع لجنة مهنية مستقلة، لضمان عدم خضوع المستشار القضائي للضغوط السياسية.
وبيّنت المحكمة أن الحكومة ألغت شرط التشاور مع اللجنة المهنية واستعاضت عنه بلجنة وزارية داخلية، ثم فعّلت التعديل فورًا لإقالة المستشارة القضائية، في خطوة اعتبرتها المحكمة محاولة للالتفاف على “عائق” اللجنة المختصة.
وخلصت المحكمة إلى أنه ما دام تعديل آلية الإقالة باطلًا، فإن قرار الإقالة نفسه يُعد باطلًا تلقائيًا، مؤكدة أن غالي بهاراف–ميارا تواصل شَغل منصبها قانونيًا، وأن أي إجراء يمس بصلاحياتها أو مكانتها استنادًا إلى قرار الإقالة الملغى يُعد مخالفًا لحكم المحكمة
وفي ردود الفعل، هاجم وزير القضاء في حكومة دولة الاحتلال، ياريف ليفين، قرار المحكمة، واعتبره “تدخلًا غير قانوني” في صلاحيات الحكومة، داعيًا إلى رفضه، في تصعيد جديد يعكس عمق الأزمة بين الجهاز القضائي وحكومة نتنياهو.

