المسار : – صادق الكونغرس البرازيلي، الأربعاء، على مشروع قانون يسمح بخفض عقوبة السجن الصادرة بحق الرئيس السابق جايير بولسونارو، المحكوم عليه بالسجن 27 عامًا بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب على النظام الديمقراطي.
وأقرّ مجلس الشيوخ المشروع بأغلبية 48 صوتًا مقابل 25، بعد أن مرّ في مجلس النواب الأسبوع الماضي بدعم من الكتل المحافظة، ما يفتح الباب أمام تقليص عقوبة بولسونارو إلى عامين وأربعة أشهر فقط.
وأثار القرار موجة انتقادات واسعة في الشارع البرازيلي، حيث خرجت تظاهرات حاشدة الأحد الماضي في عدد من المدن الرئيسية رفضًا لما اعتُبر «تبييضًا سياسيًا» لجرائم تهدد الديمقراطية.
وكان بولسونارو، الرئيس اليميني المتطرف الذي حكم البلاد بين عامي 2019 و2022، قد بدأ تنفيذ عقوبته أواخر نوفمبر/تشرين الثاني داخل مقر الشرطة الفدرالية في العاصمة برازيليا. ووفق الصيغة القانونية الحالية، من المفترض أن يقضي نحو ثماني سنوات في السجن قبل الاستفادة من أي تخفيف محتمل.
كما ينص القانون الجديد على الإفراج المشروط عن عشرات من أنصار بولسونارو المدانين بأعمال الشغب التي شهدتها برازيليا في 8 يناير/كانون الثاني 2023، حين اقتحم محتجون البرلمان والقصر الرئاسي والمحكمة العليا، مطالبين بتدخل عسكري لإسقاط الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بعد أسبوع من تنصيبه.
وفي المقابل، يُتوقع أن يستخدم الرئيس لولا حق النقض (الفيتو) لعرقلة تمرير القانون، مؤكدًا أن بولسونارو «يجب أن يدفع ثمن الجرائم التي ارتكبها». غير أن البرلمان يحتفظ بالحق الدستوري في تجاوز الفيتو الرئاسي، ما ينذر بمواجهة سياسية مفتوحة خلال الفترة المقبلة.

