أزمة التجنيد تتصاعد: الحكومة الإسرائيلية تواجه الحريديم بعد دعم مالي ضخم للتعليم الديني

المسار :تصاعدت الأزمة بين الحكومة الإسرائيلية وقطاع الحريديم عقب إعلان لجنة المالية في الكنيست، الخميس، عن تخصيص أكثر من مليار شيكل لشبكات التعليم الحريدي، في خطوة اعتبرتها المعارضة مثيرة للجدل بسبب رفض الحريديم الخدمة العسكرية.

وبعد قرار اللجنة، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات مع وزير الداخلية أرييه درعي وعدد من المسؤولين، مؤكداً دعمه الكامل لمطالب الحريديم، ومعلناً أنه سيعقد اجتماعاً فورياً للفريق الوزاري المكلف بملف التعليم الحريدي لتعبئة الجهود والموارد لمواجهة القرار.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الكنيست مناقشة مشروع قانون التجنيد الذي طرحه رئيس لجنة الخارجية والأمن بوعز بيسموت، والذي يتيح تأجيلات سنوية لطلاب المعاهد الدينية المتفرغين للدراسة، مع حذف بنود تهدف لضمان التزامهم الفعلي بالدراسة.

وكان حزبا “شاس” و”يهدوت هتوراه” قد هددتا بإسقاط الحكومة حال عدم تمرير القانون، ما قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة قبل انتهاء ولاية الكنيست الحالي في أكتوبر/تشرين الأول 2026.

ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديداً لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

ويشير محللون إلى أن الأزمة الحالية تحمل دلالات سياسية عميقة، إذ تُظهر حجم النفوذ الكبير للأحزاب الحريدية داخل الائتلاف الحكومي، وقدرتها على فرض شروطها المالية والتعليمية مقابل دعمها السياسي للحكومة، في ظل استمرار الاحتجاجات ورفض التجنيد الإلزامي بعد قرار المحكمة العليا في يونيو/حزيران 2024.

Share This Article