رئيس السلطة القضائية في إيران يؤكد “عدم التساهل” مع “عناصر الشغب” والحرس الثوري: لن نتسامح مع المحتجين بعد اليوم

المسار : أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي الاثنين أن النظام القضائي لن يُظهر أي “تساهل” تجاه “عناصر الشغب”، مقرا في الوقت نفسه بالحق المشروع في الاحتجاج للمطالبة بالحقوق الاقتصادية في اليوم التاسع من التظاهرات في البلاد.

ونقلت وكالة أنباء ميزان التابعة للسلطة القضائية عن إجئي قوله “أُصدر الأمر إلى النائب العام والمدعين العامين في جميع أنحاء البلاد بالتصرف وفقا للقانون وبحزم ضد عناصر الشغب والعناصر التي توفر المعدات والتسهيلات للمشاغبين وعدم إظهار أي تساهل أو استرضاء تجاههم”.

وأضاف “نستمع إلى كلمات المحتجين والمنتقدين، الذين لديهم أحيانا مخاوف صحيحة ومحقة (…) لكننا سنتعامل بحزم مع العناصر التي تريد استغلال هذا الفضاء وخلق الفوضى وتعطيل أمن البلاد والشعب”.

الحرس الثوري الإيراني: لن نتسامح مع المحتجين بعد اليوم

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، أنه لن يتم التسامح بعد الآن مع المشاركين في الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن قيادة الحرس الثوري في محافظة لورستان، غربي البلاد، بحسب ما نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين (إيسنا).

وأشار البيان إلى أن “فترة التسامح مع مرتكبي الأحداث الأخيرة قد انتهت”.

واتهم البيان المحتجين بالتسبب في “أعمال تخريب استهدفت الممتلكات العامة والمركبات الشخصية للمواطنين، والاستخدام العلني لأسلحة حربية، ومحاولات تنفيذ مشاريع تهدف إلى إزهاق الأرواح”.

ووصفهم البيان بأنهم “وكلاء لأعداء الدولة الإيرانية”.

كما توعد البيان “محرضي ومنظمي وقادة هذه الأحداث المناهضة للأمن”، بمحاسبتهم في إطار القانون بأقرب وقت ممكن.

وكانت الحركة الاحتجاجية اندلعت أساسا في طهران في 28 كانون الأول/ ديسمبر بسبب غلاء المعيشة، لكنّ نطاقها اتسع لاحقا إلى بقية أنحاء إيران ورفعت مطالب سياسية.

وتطال الاحتجاجات أو سبق أن طالت، بدرجات متفاوتة، 45 مدينة على الأقل، معظمها صغيرة ومتوسطة وتقع خصوصا في غرب إيران، وفقا لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس يستند إلى الإعلانات الرسمية ووسائل الإعلام. وشهدت 25 محافظة على الأقل من أصل 31 في إيران احتجاجات.

ولاحظت وكالة “فارس” للأنباء الاثنين أن “التوجه الذي لوحظ مساء الأحد يتمثل في انخفاض ملحوظ في عدد التجمعات وفي نطاقها الجغرافي مقارنة بالليالي السابقة”.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية في الأيام الأخيرة بوقوع أعمال عنف وتخريب، تركزت بشكل أساسي في غرب البلاد، على بُعد مئات الكيلومترات من طهران.

وقُتل 12 شخصا على الأقل بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ 30 كانون الأول/ ديسمبر، وفق حصيلة تستند إلى تقارير رسمية.

ولا تعلن السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية بالضرورة وبالتفصيل عن كل التحركات والحوادث، ما يعقّد تقييم الوضع. وتنتشر على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو عن الحراك، لكن لا يمكن التحقق منها كلها.

وفقد الريال الإيراني أكثر من ثلث قيمته في مقابل الدولار خلال العام الفائت، في حين يؤدي التضخّم المفرط إلى إضعاف القدرة الشرائية للإيرانيين منذ سنوات. وعلى أساس سنوي، ارتفع معدّل التضخّم إلى 52 بالمئة في كانون الأول/ ديسمبر، وفق الإحصاءات الرسمية.

وتراجع الريال مجددا الاثنين أمام العملة الأميركية ليبلغ سعر صرف الدولار نحو 1,4 مليون ريال، مقابل نحو 770 ألفا قبل عام.

(وكالات)

Share This Article