“بتسيلم”: سجون الاحتلال تحولت لمعسكرات تعذيب

المسار  : قال مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الانسان “بتسيلم”، إن السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحولت فعليًا إلى شبكة معسكرات تعذيب ممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

ولفت مركز “بتسيلم” في تقرير له بعنوان: “جهنم على الأرض”، النظر إلى “سياسة رسمية” تقوم على التنكيل الجسدي والنفسي والتجويع والإهمال الطبي والعزل الكامل عن العالم الخارجي.

وأفاد التقرير بأن 84 أسيرًا فلسطينيًا استُشهدوا داخل السجون الإسرائيلية منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 وحتى نهاية كانون الأول/ يناير 2025، بينهم قاصر واحد. منوهًا إلى أن الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 80 شهيدًا منهم.

ووفق معطيات إدارة سجون الاحتلال حتى نهاية أيلول 2025، فإن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بلغ 10,863، بينهم 7,425 من الضفة الغربية والقدس، و2,931 من قطاع غزة، و507 من فلسطينيي أراضي عام 48، ويضم هذا العدد 350 طفلًا و48 أسيرة.

وبيّن التقرير أن من بين الأسرى 3,521 معتقلًا إداريًا دون تهمة أو محاكمة، و2,623 معتقلًا من غزة مصنفين “مقاتلين غير شرعيين”، و3,227 معتقلًا ما زالت قضاياهم قيد النظر، و1,492 أسيرًا محكومًا.

وأكدت “بتسيلم” أن التعذيب بات سياسة منهجية ومعلنة، تشمل: الضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، واستخدام الكلاب وقنابل الغاز والصوت، والإذلال المتعمد، والتعليق بوضعيات مؤلمة، والحبس الانفرادي.

وأشارت إلى استخدام، كذلك، التعرية القسرية، والاعتداءات الجنسية، بما في ذلك الضرب على الأعضاء التناسلية واغتصاب أسرى باستخدام أدوات.

وسجل التقرير نمطًا خطيرًا من العنف الجنسي داخل السجون، إضافة إلى شهادات عن بتر الأطراف، وفقدان البصر والسمع، ونزيف داخلي نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي.

ونبه إلى أن منع العلاج الطبي أصبح أداة تعذيب بحد ذاته، إذ أظهرت عمليات تشريح لجثامين أسرى أن 6 من أصل 10 حالات وفاة تعود بشكل مباشر إلى الإهمال الطبي المتعمد، إضافة إلى انتشار أمراض خطيرة مثل الجرب دون علاج.

ووصف التقرير الظروف المعيشية بأنها “غير إنسانية”، وتشمل: اكتظاظًا شديدًا، والنوم على الأرض دون أغطية، وتقييد الأسرى لفترات طويلة، ومنع الاستحمام وتبديل الملابس، وشح المياه الصالحة للشرب، وطعامًا رديء الكمية والنوعية يصل إلى حد التجويع.

وذكر أن جناح “ركيفت” في سجن أيالون (الرملة)؛ يقع بالكامل تحت الأرض، حُرم فيه الأسرى من ضوء الشمس بشكل كامل، ويُستخدم رمزا لسياسة التعذيب والإذلال.

وبيّن أن الاحتلال منع زيارات الأهالي والصليب الأحمر والمحامين منذ تشرين الأول 2023، وفرض قيودًا مشددة على اللقاءات القانونية، في محاولة لعزل الأسرى بالكامل ومنع توثيق الجرائم المرتكبة بحقهم.

وخلص تقرير “بتسيلم” إلى أن ما يجري داخل السجون الإسرائيلية “سياسة رسمية تحظى بدعم سياسي وقضائي وإعلامي”.

ودعا المركز الحقوقي، المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لمحاسبة “إسرائيل” ووقف جرائم التعذيب والمعاملة اللاإنسانية بحق الأسرى الفلسطينيين.

Share This Article